صفحة 1 من 6 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 51

الموضوع: مذكرات نوف

  1. #1
    الصورة الرمزية مجنونه بس على هدوء
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    3,341
    معدل تقييم المستوى
    83

    افتراضي مذكرات نوف

    المذكرة الأولى))
    طالعت الساعة الرقمية اللي على طاولة السرير جنبي ... الساعة الحين 4 الفجر :
    _ أوففففففففففف ...
    ورجعت أتمدد على السرير ... والكتاب في يدي ... صار لي فترة ... أجلس وبعدين أتمدد ... أو أجلس على المكتب ... ومرات على الأرض ... أو أقوم أدور في الغرفة رايح جاي ... اللي ما كان يتغير ... كتاب اللغة العربية اللي في يدي ... والقلم الزهر اللي فوقه ريشة كبيرة ... فترة الاختبارات بالنسبة لي جزء منفصل عن الحياة ... تتوقف فيه الحياة نهائيا عند غلاف كتاب أو ورقة دفتر فقط ... تعوذت من إبليس وقمت للحمام اللي ملحق في غرفتي علشان أتوضأ ... وأنا طالعة دخل أبوي :
    _ يا صباح الخير ...
    ابتسمت من قلبي ... أكثر شي يريحني في الدنيا إني أشوف وجه أبوي :
    _ صباح الورد ...
    مسكني أبوي من خصري ... رفعت نفسي شوي وبست خده ... صح أنا طويلة ... بس يم أبوي أطلع تو سمول ... جلسنا مع بعض على السرير :
    _ شلون الهمة ؟
    _ آآآآآآآآآآآآه ... تعبت يا يبه ... أحس إني خلاص مو قادرة ...
    _ آفاااا ... على آخر اختبار ... خليك قوية هالكم ساعة ...
    _ من كثر المعلومات ... أحس إني نسيت كل شي ...
    علشان يشجعني ... مسك يدي :
    _ إحساسك طبيعي ... كل طالب يحس فيه ... بس صدقيني من تشوفين الورقة راح يترتب مخك تلقائيا ...
    ضرب رأسي وهو يضحك ... ابتسمت من الحقيقة اللي يقولها ... فعلا انا كل مرة يصير معاي كذا ... مسك الكتاب وقام يتصفح فيه ... قرأ بصوت عالي :
    أي محل أرتقي ؟!!... أي عظيم أتقي ؟!!
    وكل ما خلق الله ... وما لم يخلق ...
    محتقر في همتي ... كشعرة في مفرقي ...
    تنهد بإعجاب ... علقت وأنا ابتسم وأتذكر إعجاب أبوي اللي ما ينتهي بالمتنبي :
    _ المتنبي ؟
    _ شاعري الأوحد ...
    _ لأنه الشاعر المغرور ...
    _ هههههههههه ... لأنه الشاعر الطموح ... وش بقى على ما تخلصين المادة ؟
    _ آخر صفحتين ...
    وقف وباس رأسي :
    _ أجل ما أعطلك ... خلصي هالصفحتين ... على ما يأذن الفجر ... ونامي على طول ... وخلي الجوال عند رأسك علشان أصحيك الساعة 7 ... أوكي ...
    _ أوكي ...
    وطلع أبوي ... على ما خصلت الصفحتين ... أذن الفجر ... مديت سجادتي ولبست جلالي ... صليت ونمت على طول .
    _ نوف ... يالله قومي ... نوف يالله ...
    صحيت ولقيته جالس جنبي على السرير ... ويحرك يدي علشان أصحى :
    _ جراح !!... كم الساعة ...
    _ الساعة 7 ... يالله قومي ... أبوي وصاني أصحيك ...
    ورن الجوال اللي كنت حاطته على الشاحن ... تاج رأسي <<< يتصل بك :
    _ هلا يبه ...
    _ هاه يبه ... صحيتي ؟
    _ إيه ... صحاني جراح ...
    _ أوكي ... تفطري زين ... مو بس عصير ... وراجعي قبل الامتحان ... وروحي المدرسة مبكر لا تتأخرين ...
    _ إن شاء الله يبه ...
    _ وأول ما تخلصين الاختبار كلميني ...
    _ إن شاء الله ...
    _ تبين شي ...
    _ سلامتك يبه ... مع السلامة ...
    سكرت الجوال ... مد جراح يده وأخذه مني ... وقعد يتأمل فيه وهو يضحك :
    _ وش هالحركات ؟... فرو وردي ... ومليون كريستاله ... وما باقي لمعة مو حاطتها ... جوال هذا ولا فستان ؟
    أخذته منه ورجعته للطاولة :
    _ غريبة ... اليوم قايم من النوم بدري ؟
    _ وش أسوي ؟... أبوك ما عنده أسلوب ... قومني لصلاة الفجر وهو يصيح ... خرعني ...وسوا لي صدمة قلبية ... وما قدرت أرجع أنام ...
    _ ههههههههههههه ... تستاهل ...
    قمت علشان أروح الحمام :
    _ نوف ... مبروك مقدما ... اليوم فك رقبتك من شي اسمه مدرسة ...
    _ هههههههههه ... الفال لك ...
    فرشت أسناني وغسلت وجهي ... وقف جراح عند الباب وهو يرفع ايدينه بالدعاء:
    _آآآآآآآآآآمين ... اليوم لازم نحتفل فيك ...
    _ شلون ؟
    وطلعت من الحمام ... رحت لغرفة التخزين اللي فيها دولابي وملابسي :
    _ أمرك بسيارتي ونطلع مع بعض ...
    جراح كان متحمس ... بس أنا قلبي طاح في بطني :
    _ لا ... جراح السيارة لا ... (ومسكت خده) ... أبوي يقول لازم ما تطلع فيها ... وبعدين اليوم أنا تعبانة ... وما لي خلق طلعة وتمشي ... وشرايك أقعد معاك ... وأشوف أفلامك اللي ما شفتها بالعطلة ...
    مسك وجهي وباسني حيل :
    _ حلو ... أجل أروح أنام علشان إذا جيتي أكون مصحصح ...
    راح جراح ينام في غرفته ... لبست مريول المدرسة ... ورفعت شعري شنيون كالعادة ... أخذت عباتي ... وفايل الزهر اللي مليان أوراق مراجعات وتلاخيص وأقلام ملونة ... نزلت ورحت المطبخ :
    _ صباح الخير يا آنسة ...
    _ صباح النور سوزان ...
    جلست على الطاولة الصغيرة ... رفعت السماعة الداخلية اللي جنبي ... وكلمت امجد السواق علشان يشغل السيارة :
    _ الفطور يا آنسة ...
    أخذت كوب عصير المانجو ... ودفيت الصينية واللي فيها عند سوزان ... وقعدت أشرب :
    _ ما بيصير هيك يا آنسة ... البيك قال لازم تفطري ...
    حطيت الكوب وقمت :
    _ ما عليه سوزان ... مو مشتهية ... اسمعي جراح لا تزعجونه خلوه نايم لما أرجع ...
    _ أمرك يا آنسة ... (وتوجهت للمدرسة)...
    الحمد الله عدا الاختبار الأخير على خير ... كونه الاختبار الأخير عطاه امتياز ... سهل صعب كيفه ... المهم إفتكينا :
    _ انتي هبلة ولا تستهبلين ...؟
    _ وش أسوي يا نوف ؟... تتوقعين راح أرسب ...؟
    _ أصلا إذا نجحتي أنا اللي راح أرفع قضية على المدرسة ...
    ضربت كتفي :
    _ وجع يوجع العدو ... هذا وانتي صديقتي ...
    _ وش تبين أسوي لك يعني ؟... آخر سنة بالثانوية والأخت فالتها ... غياب وسهر وأفلام ومجلات ... ويوم جت الاختبارات تكنسلين على كيفك ...اللي سهل تدرسينه ... واللي صعب تهدينه ... أبوك اللي حاط الاختبار وأنا ما أدري ...؟!!
    _ يا ليته أبوي ... كان والله أنجح بدون ما أداوم ...
    _ يا ناس هالبنت تبي تجنني ... أبي أعرف أنا مو قايلة لك هالفصلين مهمين ... ليش تكنسلينهم ؟
    _ راح الوقت وأنا ما حفظتهم ... قلت أركز على الأسهل أحسن ...
    _ ما شاء الله ... و ....
    ورن جوالي ... تذكرت إني نسيت لا أكلم أبوي :
    _ هلا يبه ...
    _ هاه يبه ... شلون الاختبار ؟
    _ الحمد الله ... كل شي تمام ...
    _ الحمد الله ... إرجعي البيت على طول علشان ترتاحين ...
    _ معاي مريم ... أوصلها بيتهم وبعدين أرجع على طول ...
    _ على خير ... تبين شي ؟
    _ سلامتك يبه ... مع السلامة ...
    علقت مريم وأنا أقفل الجوال :
    _ عمي المزيون ؟
    مريم من وحنا صغار كان أبوي فارس أحلامها ... وتسميه عمي المزيون ... عمي وفارس أحلامي ... هالبنت عقلها ما أدري وشلون متركب :
    _ إيه عمك المزيون ... يسأل عن اختبارنا ...
    _ فديته ... من ذوقه ...
    ضربتها بقهر :
    _ لا تفدين أبوي قدامي ...
    فركت يدها :
    _ آآآآآآآآآي ... حشا زوجته مو بنته ...
    _ لا تغلطين ... أبوي بعمره وبحياته ... ما راح يكون له زوجة غير أمي الله يرحمها ...
    _ وأم جراح ؟!!
    _ ماضي الله لا يعيده ... أحسن شي جانا منها جراح وبس ...
    _ نوف بذمتك ... أبوك كم عمره ؟
    _ 34 سنة ... و5 شهور ... وأسبوعين ...
    _ يا قلبي عليه ... انتي اللي مخربة عليه يا الدبة ...
    _ دبة في عينك ... وصلنا بيتكم ... يالله انزلي من غير مطرود ...
    ودفيتها على شان تنزل :
    _ كل هذا علشان مدحت أبوك ... خلاص ... لا هو مزيون ولا قاله الله ...
    [frame="13 80"]إذا اردت ان تغفر ذنوبك في دقيقتين إضغط على الرابط ادناه


    http://www.shbab1.com/2minutes.htm[/frame]

  2. #2
    الصورة الرمزية مجنونه بس على هدوء
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    3,341
    معدل تقييم المستوى
    83

    افتراضي رد: مذكرات نوف

    انتبهت لأخو مريم عمر ... كان واقف يم باب المجلس ويطالع في سيارتنا :
    _ يالله فارقي ... أخوك واقف يم الباب وانتي لاطعتني ...
    التفتت مريم وشافته :
    _ هذا عمر ... أكيد ينتظر أخبار الاختبار ... يالله باي ...
    ونزلت ... وقبل لا تسكر الباب :
    _ أقول نوف ...
    _ أمري يا قلبي ...
    _ مو تنسين ... (وطت صوتها) ... بوسي عمي المزيون نيابة عني ...(سكرت الباب وراحت وهي تضحك)...
    رجعت البيت هلكانة ... باركوا لي الشغالات وقبلهم السواق أمجد لأني انتهيت من شي اسمه اختبارات ... صعدت غرفتي ... وأخذت لي شور ثقيل ... تعويضا عن أيام الاهمال اللي عانا منها جسمي خلال فترة الاختبارات ... استشورت شعري ورفعته ... ولبست لي بجامة برمودا بلون أزرق فاتح ... و الجزمة القطن اللي عليها مجسم ميكي ماوس ... مرة أموت عليها ... رحت لغرفة جراح وصحيته ... الساعة الحين 1 الظهر ... وأنا وجراح إذا أبوي مو موجود ما نتغدى ... طلعنا على غرفة السينما اللي يم مكتب أبوي ... حنا نسميها غرفة السينما لأن أبوي مصممها على شكل سينما ... كل شي فيها بلون عنابي ... والجدران مغطية بستاير سميكة ... وعلى الجدار الأمامي TV بلازما مغطي أكثر الجدار ... وقدامة كراسي مريحة جدا وطاولة كبيرة ... وهذي هي الغرفة المفضلة عند جراح ... حطينا لوازم القعدة على الطاولة ... شبسي وعصاير ومكسرات وفيشار وبيبسي ودونات وكاكاو ... وشغل جراح ال DVD ... أول فيلم كان Gladietor صحيح الفيلم قديم ... بس أنا مو شايفته ... جراح هلكني من كثر ما يمدح فيه ... مراهق يموت على شي اسمه فروسية وقتال ... بصراحة كان في مشاهد تحوم الكبد ... ذبح وسيوف وواحد يضرب عين الثاني برمح ... وجراح كان مرة متحمس مع أنه شايف الفيلم أكثر من 20 مرة ... أصريت على جراح علشان يشغل بعده Sweet November جراح ما كان يبيه ... بس أنا لما شفت صورة تشارليز ثيرون على الكفر أصريت أشوفه ... هالبنت ما أدري تعلقت فيها علشان يقولون إني أشبهها ...غرور صح ؟... بس هذي طبيعة الإنسان ... المهم فعلا طلع رومانس وخطير ... أنا طول الفيلم أبكي ... وجراح جنبي مستغرب مني وبس يتأفف :
    _ وش تسون ؟
    قطع علينا صوت أبوي ... رد جراح اللي يبي الفكة من الفيلم :
    _ هلا يبه ...
    كنت لسا أبكي :
    _ يبه تعال شوف الفيلم ... مرة روعة ...
    قرب أبوي ... وشاف الفوضى اللي مسوينها على الطاولة ... يالله وش كثر نأكل إذا كنا نتابع فيلم :
    _ أنتم أكلتم ؟... ولا على هالخرابيط وبس ...
    رد جراح اللي يدري باهتمام أبوي بالتغذية لحد الهوس ... إنسان صحي :
    _ لا يبه ... أكلنا ... تغدينا ... و ...
    _ لا تكذب علي ... سوزان تقول أنكم ما أكلتوا شي ... ومن الساعة وحدة حابسين أنفسكم ... وحتى صلاة ما صليتوا ...
    رفعت يدي أشوف الساعة ... كانت 8 بالليل ... يالله ما أسرع راح الوقت ... مسك أبوي الريموت وطفا ال TV :
    _ لا يبه ... خل أشوف النهاية ...
    _ بعدين شوفيها ... قلت لسوزان تسوي لكم عشا مثل الناس ... قوموا يالله صلوا اللي طافكم وخلونا نتعشى ...
    طلعنا غرفنا ... صلينا ورحنا غرفة الطعام علشان نتعشى مع أبوي ... الوالد طبعا مو مقصر ... مخلي سوزان تسوي لنا عشا دسم ... بدل الغدا اللي ما أكلناه ... أنا وجراح بطونا كانت مليانة بلاوي ... حامض وحلو وملح وسكر ... بس جبرنا أنفسنا ناكل علشان أبوي ما يزعل :
    _ شنو شعورك ؟... (طالعني وهو يبتسم) ...
    _ سجين وأطلقوا سراحه ...
    تنهد جراح :
    _ آآآآآآآآآآآآآآآآه ... عقبالي يا رب ...
    _ أنت شد حيلك ... وتخلص بسرعة ...
    _ يبه أنا شاد حيلي ... بس العمر مو راضي يركض ...
    جزع أبوي من كلام جراح :
    _ وإن شاء الله ما يركض يا يبه ... مستعجل على عمرك ليه ؟
    حس جراح أنه أبوي متضايق من كلامه ... فسكت :
    _ يبه ... إذا نجحت ... أبي أسوي حفلة وأعزم كل صاحباتي ...
    _ بس ... غالي والطلب رخيص ...
    _ تسلم الله لا يحرمني منك ...
    _ يبه ...
    _ نعم ...
    _ بكرا أبي أخذ نوف ... ونروح نتمشى ...
    _ لا ...
    _ يبه الله يهداك ... شاري السيارة ديكور أنا ؟... ولا مرة طلعت فيها ...
    _ أنت اللي قلت تبيها وحنيت علي لما زهقتني ... وشرطت عليك ما تطلع فيها برا البيت لما تأخذ إجازة السواقة ...
    تملل جراح وهو يترك الملعقة :
    _ انطر يا حمار ...
    _ جراح كول ... بلا عبط ... صاير جلد على عظم من ورا هالسهر ورداة الحال ...وموضوع السيارة تنساه الحين ...
    وكمل جراح أكل وهو زعلان ... حاول أبوي يلطف الجو مثل عادته لما نكون أنا ولا جراح زعلانين :
    _ ترى حجزت تذاكر على لندن ...
    أبوي كان يبتسم ... جراح انصدم ... سألت بدهشة :
    _ راح نسافر ...؟!!!
    نط جراح يطامر :
    _ بعدي يا أبو جراح ...
    وقمنا أنا وجراح نحضن ونبوس رأس أبوي وحنا نصارخ من الفرح .
    طبعا حنا ما فارقنا المملكة من سبع سنين حتى بالصيف ... بحكم شغل أبوي اللي ما يخلص ... فهالسفرة كانت بالنسبة لنا حلم وتحقق بعد طول انتظار :
    _ هلا نوف ...
    أبوي كل ما اتصل عليه ما يتأخر ... من أول رنة يرفع الجوال ... أموت على هالعادة اللي عنده :
    _ هلا يا الغالي ... شلونك ؟
    _ بخير ... هاه ؟!... فيكم شي ؟
    _ سلامتك يبه ... بس بغيت أقولك إني بطلع السوق ... ناقصتني شوية أغراض حق السفر ...
    _ ما عليه يبه ... بس خوذي جراح معاك ... علشان يشوف شاللي ناقصه ...
    _ إن شاء الله ... تأمر على شي ؟
    _ سلامتك ...
    قفلت الجوال ... وطلعت فوق لغرفة جراح ... الساعة الحين 4 العصر ... والأخ جراح في سابع نومة ... وطبعا بالجنز والتي شيرت ... لأنه ما يحب يطيح على السرير إلا وهو على آخر درجات النعاس ... والغرفة عفيسة ... اللاب توب شغال ... والسي ديات محذوفة في كل مكان ... هذا غير الملابس المرمية على المكتب والسرير والصوفا ... وصور زعيم الثوار جيفارا اللي مالية الغرفة ... أخوي هذا ... عقله محترق :
    _ جراح ... جراح ...
    وقعدت أهز فيه علشان يقعد :
    _ اممممممممم ...
    وانقلب على جنبه وعطاني ظهره :
    _ جراح قوم ... يالله ... الحين الساعة 4 العصر ... وأنت حتى صلاة ما صليت ...
    _ نوف خلاص اطلعي برا ... ما نمت إلا الساعة 11 الظهر ...
    _ لأنك مجنون ... قوم يالله ... أبوي قال روحوا السوق علشان تكملون أغراضكم ...
    طالع الساعة الرياضية الضخمة اللي في يده :
    _ تقدرين تنظرين ساعة ... (وغطى وجهه بالمخدة) ... تو الناس ...
    زهقت منه ... وقفت وشديت الغطا منه بسرعة :
    _ مو تو الناس ... قوم يالله ...
    قعد وعيونه للحين مغمضة ... ظل يطالع فيني بحقد :
    _ حسبي الله على العدو ... (رفع ايدينه يدعي) ... روحي يا نوف يا بنت أبوي ... إن شاء الله ترسبين ...
    صرخت وأنا فيني الضحكة من شكله وأسلوبه :
    _ لا ... (حذفت عليه الغطا) ... غبي ...
    حك رأسه المعتفس وهو يبتسم لأنه قدر يخوفني :
    _ خفتي ... إلا صج متى نتيجتك ؟
    قعدت جنبه على السرير :
    _ مريم تقول يمكن اليوم ... خايفة يا جراح ...
    حط يده على يدي :
    _ لا تخافين ولا شي ... شنو يعني راح تموتين ؟!... وبعدين الحين نروح السوق وتنسين النتيجة واللي جاب جدة أمها ... أعرفك مدمنة shopping ...
    ضربت رأسه وأنا أوقف :
    _ زين يا الشاطر ... قم خذ لك شور ... علشان نمشي ... (وتذكرت) ... صج جراح كارت الصراف معاك ؟
    _ ليش ؟
    _ حقي ما لقيته ... وما قلت لأبوي يودي لنا حقه ...
    _ إيه معاي واحد ...
    _ أوكي ... أجل رايحة ألبس أخلص بسرعة ...
    وفي المجمع مارسنا هوايتي المفضلة ... التسوق ... أكثر شي أحبه في الدنيا ... أخذت لي كم جنز على كم بدي ... وأحذية حفيفة ... وشوية ملافع ملونة ... وأخذ جراح جنزات وتي شيرتات وأحذية رياضة وكم كاب وقميص جلد بيج ... جراح يموت باستايل جيمس دين ودائما يقلده ... غيرت جوالي ... وطلعنا نتعشى في برجر كينغ ... بعد كل هالدوخة :
    _ هلا يبه ...
    _ هاه يبه ... خلصتوا ؟
    _ إيه يبه خلصنا ... قاعدين نتعشى في المطعم ...
    _ وجراح وينه ؟... ما يرد على الجوال ...
    _ ما أدري عنه ... راح يجيب العشا ...
    _ على خير ... وش صار عالنتيجة ؟
    _ كلمت مريم ... تقول أن أخوها عمر بيطلعها من الوزارة الليلة ... لأنه يشتغل هناك ...
    _ عندي رقمه ... أنا أكلمه الحين ...
    _ أوكي ...
    _ بس تخلصون ارجعوا البيت على طول ... وإذا وصلتوا اتصلوا علي ...
    _ إن شاء الله ...
    سكرت الجوال ... وجراح حط الصينية على الطاولة :
    _ من ؟
    _ أبوي ...
    _ يا ويليه ... هالشايب هذا متى يفكنا ؟
    _ جراح ووجع ...
    _ وأنا الصاج ... شوفي صرنا طول الجدار ... وأبوي للحين على باله حنا بزران ...
    _ هذا جزاته اللي خايف علينا ...
    _ هذا اسمه خوف مرضي ...
    _ اسم الله على أبوي ... (مسكت السندويشة وقعدت أكل فيها) ...
    طلع جراح جواله من جيبه :
    _ أوووف ... (ومد الجوال علشان أشوف) ... تشوفين ... 5 مكالمات لم يرد عليها من أبوي وأنا بس واقف عند الكاشير ...
    _ ههههههههههههههههههههههه ... عادي أبوي يمارس دوره على أكمل وجه ...
    حط الجوال على الطاولة قدامه :
    _ آهه ... وهل من حقوق أبي الدستورية الأبوية يا أختي العزيزة ... أن يزعجني بالمكالمات الهاتفية حتى وأنا جالس بين رفاقي ويفشلني ...
    ضحكت من أسلوب جراح وخاصة كلمة (يفشلني) اللي قلبها من عامية لفصحى ... انتبهت للجوال صار له مدة يضوي ... لأن جراح حاطه عالسايلنت ... تغير لونه وشكله عطى المتصل c ... بمجرد ما شاف اسمه على الشاشة :
    _ من ؟
    _ واحد مزعج ...
    وقعد يأكل في الشيبسي اللي قدامه ... عرفت سبب ضيقته ... سألته بتجرد :
    _ أمك ؟!
    رفع رأسه ... يذبحني إحساس جراح بالانكسار كل ما جبنا طاري لأمه :
    _ إيه ...
    _ وليش ما ترد عليها ؟
    _ وليش أرد عليها ؟
    _ جراح !... هذي أمك ...
    _ اللي حاولت تستغل أبوي ... ولما شافت الطريق مسدود ... تنازلت عني وراحت ... تزوجت واحد حقير وكملت حياتها عادي ... هذي يا نوف بنت الناس اللي دمروا أبوي ...
    عورني قلبي ... جراح صغير ... وطيب ... حرام يختبر كل هالمشاعر في هالعمر :
    _ لا تصير حقود ...
    _ هههههه ... حقود هاه ؟!... ليش انتي تقدرين تسامحين عيال عم أبوي ؟
    ضربني عالوتر الحساس ... فعلا هذولا الناس اللي مستحيل أمارس معاهم أي نوع من أنواع الغفران ... اللي سووه بأبوي مو هين :
    _ لا ... بس ...
    _ لا بس ولا شي ... نفس النتيجة ... مو لأنهم خوالي لازم أسامحهم ... اللي يمس أبوي بشرارة ... أحرقه بنار ... مهما كان ...
    ابتسمت من كلام جراح ... جراح أبوي ... عيونه السود ... نظرته الحادة ... سماره ... طوله ... لفتت الرأس ... الصوت ... كوبي أبوي ... دائما كنت متأكدة أنه أبوي بمراهقته نسخة من جراح ... الفرق اللي بينهم الحين عوارض أبوي الثقيلة ... وشارب جراح اللي توه خفيف ... سبحان الله ... زواج أبوي من موضي كان مأساوي بكل معنى الكلمة ... بس أنتجت أحلى شي في حياتي ... أخو ما كنت أحلم فيه ... شخصية مثل جراح أعشقها لحد الجنون .
    الحمد الله طلعت النتيجة بمساعدة عمر أخو مريم ... وطبعا نجحت وبامتياز بعد 93 % ... صحيح مثل ما يقول عبدالحليم " دا ما فيش واحد في الدنيا فرحان قد الفرحان بنجاحه " ... طعم النجاح له طعم غير ... أكثر واحد كان فرحان في الدنيا أبوي ... والحفلة طبعا راح تكون بعد رجوعنا من لندن .
    [frame="13 80"]إذا اردت ان تغفر ذنوبك في دقيقتين إضغط على الرابط ادناه


    http://www.shbab1.com/2minutes.htm[/frame]

  3. #3
    الصورة الرمزية مجنونه بس على هدوء
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    3,341
    معدل تقييم المستوى
    83

    افتراضي رد: مذكرات نوف

    المذكرة الثانية))
    الساعة 8 الصبح كنا في الطيارة ... اللي متجهة للندن ... قعدت يم الدريشة ... وجنبي أبوي ... وقعد جراح عند واحد هندي ... شكله هذرة ... وطق سوالف مع جراح ما تخلص ... وجراح شكله متضايق ... وأنا ميتة ضحك عليه ... بعد ساعة نعست ... أبوي كان يتصفح في مجلة ... ميلت رأسي على الكرسي ... وغطيت في سابع نومة ... كنت كل شوي أصحى ... أبوي للحين كان يقرأ في المجلة ... وجراح والهندي واحد حط رأسه على الثاني وناموا بعد ما تعبوا من السوالف وداخت روسهم ... وبعد رحلة هادية ... وصلنا لندن .
    توجهنا للشقة ... وأبوي على طول حط رأسه ونام ... لأن أبوي من النوع اللي ما ينام أبدا في الطيارة ... لازم علشان تغمض عينه يكون متمدد ... وطبعا نبهنا ما نطلع من الشقة في هالوقت ... ووصى الحارس يجيب لنا عشا وشوية أغراض للثلاجة ... أكلنا ... ونمنا على طول .
    القعدة في لندن كانت خياااال ... وطبعا اختيار أبوي للندن ما كان عبث ... مقر شغله الأساسي في الأسهم المصرفية انطلق من لندن ... هذا غير اللاب توب اللي ما يفارقه ... يعني الشركة والشغل حتى بالصيفية معانا ... وأبوي أكثر وقته كان مشغول ... وأنا وجراح اضطرينا نطلع ونتمشى ونستانس لحالنا ... بحكم خبرتي المتعمقة في ضواحي لندن ... وخصوصا أننا الاثنين من عشاق المشي ... خاصة في شوارع مدينة مثل لندن ... تعطيك احساس بالأصالة والعمق التاريخي ... زرنا جامعة لندن اللي درس فيها أبوي إدارة الأعمال ... بدعوة من صديقه الفلسطيني أمجد اللي صار معيد في كلية الاقتصاد ... وطبعا تلقائيا قرر جراح يدرس في هالجامعة ... ليش ؟... لأن أبوي كان يدرس فيها ... وزرنا أكثر معالم لندن ... مجمعاتها التجارية العريقة ... حدايقها الساحرة ... قصورها الفخمة ... وزرنا بعد مدرستي القديمة ... وشفت الآنسة كايتي ... اللي صارت مديرة للمدرسة وعرفت جراح عليها ... وهالمدرسة دخلتها لما قرر أبوي يكمل دراسته الجامعية في لندن ... وقتها أمي كانت متوفية ... والمسكين ابتلش فيني ... بس أمجد الفلسطيني مدح له هالمدرسة الداخلية وخصوصا أنه أخته كانت تشتغل فيها كمشرفة تغذية ... وبالفعل انضميت لها ... وكانت مدرسة مستواها عالي جدا ... وفعلا ما في أحد يعرف يربي أطفال أكثر من الانجليز تقدمهم التربوي جدا عظيم ... والحمد الله قدر أبوي يخلص دراسته في فترة قياسية ... ورجعنا مع بعض للمملكة ... وللحين تشكل هالمدرسة جزء حلو من طفولتي ... وكل ما جيت لندن لازم أمر عليها وأزور اللي فيها .
    بعد شهر ... رجعنا المملكة ... ولسا باقي على الاجازة وقت طويل ... ملل في ملل ... أنا وجراح سهر ... وأفلام ... وخرابيط عالنت ... والجو في الرياض ما يساعد أبدا على الطلعة والتمشي ... ومريم واهلها للحين ما رجعوا من مصر ... وشكلهم مطولين :
    _ وش تسوين ؟
    كنت ماسكة الملعقة وأقلب في القدر الصغير اللي على النار :
    _ هلا جراح ... قاعدة أسوي طبخة ...
    _ تطبخين ؟!... انتي ؟!... وين سوزان ؟
    _ راحت السوبر ماركت ...
    كتف يدينه يستهزء فيني :
    _ وشنو الطبخة اللي تسوينها يا آنسة نوف ...؟
    _ حلا ... وراح أسوي قهوة ...
    راح جراح وفتح الثلاجة :
    _ يا شين الفراغة ... تخلي الواحد يبدع بالهبال ...
    رحت عنده وأنا للحين ماسكة الملعقة اللي كانت تنقط من اللي فيهاعلى الأرض :
    _ وش قصدك ؟... يعني أنا ما أعرف أطبخ ...
    شرب من بطل البيبسي اللي طلعه :
    _ والله ما حصل اللي الشرف ... وذقت طبخك من قبل ...
    _ تشوف ... أنا جهزت البسكويت ... وقاعدة أقلي السكر علشان أحطه فوقه ...
    _ تقلين السكر ؟!!!!
    _ وش فهمك أنت ... أصلا أنا هذي الطبخة أخذتها من النت ... وبعدين غريبة وش اللي مصحيك الحين ؟!
    _ نوف ... تشمين ؟
    _ شنو ؟
    _ ما أدري ... ريحة ... نــــــــــــــوف !!
    التفت وكان القدر اللي على النار يطلع دخان قوي ... خفت ... وجراح خاف أكثر مني ... وتلقائيا صرت وراه :
    _ احترق السكر يا جراح ...
    _ روحي طفي النار ...
    _ أخاف ... روح أنت ...
    _ انتي اللي طابخة ... وش حاطة بالقدر ؟!
    _ سكر ... والله بس سكر ...
    وقامت صفارات الحريق تطلع الصوت المزعج :
    _ يووووووووووووه ...
    استسلم جراح ... مد كمومه وغطى يدينه وهو خايف ... شال القدر وطلع برا من الباب الخلفي وحذفه في الحديقة ... طفيت النار وشغلت الشفاطات ... ودخل جراح وهو يفتح الباب كله :
    _ أووووووووف ... الريحة تموت ...
    _ جراح ... أخاف الدخان هذا يسمم ... لونه أبيض ...
    ظليت أهفي بالمنشفة اللي في يدي علشان الدخان الكثيف يطلع برا :
    _ شو في ؟
    دخلت سوزان مخترعة ويدها مليانة أكياس :
    _ ما صار شي ...
    _ إلا صار بغيتي تحرقينا ... أنتي وطبخاتك ...
    _ أصلا كله منك ... إنت اللي كنت تسولف ولهيتني ...
    _ يا سلام ... أجل في وحدة تطبخ سكر ... يا ذكية ...
    _ هههههههههههههههههه ... يا آنسة أنا قلت لك اللي نفسك فيك أنا بطبخه إلك ...
    علق جراح :
    _ أحسن ما تسوين نفسك عبقرية وتحرقين البيت ...
    وضلوا يعلقون علي ... عصبت وطلعت من المطبخ ... وتشاءمت مرة ... ليش كل ما أبي أتعلم الطبخ تتقفل بوجهي ... خلاص أخذت قراري ... هذي محاولتي الأولى والأخيرة بالطبخ .
    ملل في ملل ... دائما نتمنى العطلة تجي ... بس لما تجي نحتار شلون نمليها ... والفراغ يصير مرض نبي نتخلص منه ... طلعت الغرفة اللي في الدور الثالث ... هالغرفة محكورة في زاوية ... بس كانت جدا واسعة ... حنا نسميها مجازيا غرفة أبوي ... رغم أن جناح أبوي في الدور الثاني ... والغرفة عزيزة جدا على قلبي ... ما كان فيها أثاث ولا تنسيق للديكور كانت مثل القبو ... مجرد خزاين كبيرة ... وسرير عادي ... بس مليانة ملابس وصور ودببة للعشاق وهدايا واكسسوارات ورسايل غرام وأشرطة فيديو وكاسيتات قديمة ... كلها خاصة بأمي ... وأبوي كان يحتفظ فيها مو شكل من أشكال الوفاء ... ولا مجرد إحساس بالحنين ... لأنه ببساطة ما كان يقدر يعيش من غيرها ... أبوي في كل شي مثالي ... حتى في الحب ... ما كان يقبل نظام تعدد القلوب ولا تعدد الأحباب ... تفكير مو واقعي .... وشعور صعب تتأقلم معاه ... بس أبوي كان مقتنع فيه جدا ... وقناعات الإنسان صعب جدا تتغير حتى لو كانت خطأ .
    شفت ثوب عرسها الأبيض العادي جدا معلق في أول الخزانة ... الفستان الأزرق الملكي اللي أبوي كان يحبه واللي للأسف قطعت موضي أكمامه في لحظة من لحظاتها المجنونة ... سبحان الله ليش تغار من وحدة ميتة ؟!...فتحت صندوق الاكسسوارت المخمل اللي فيه دبلة الزواج اللي عليها اسم (سلطان) ... العقد الذهب اللي أفتح قلبه ألقى صورتها هي وأبوي يضحكون ... الساعة اللي أبوي شراها لها لما درى فيها حامل ... وعلى الرف مصفوفة الدببة اللي ماسكة عبارات (I Love You) و (You Are My Life) وغيرها ... أشرطة الكاسيت اللي مسجل عليها صوت أمي تغني بصوت رائع جدا (باكتب اسمك يا حبيبي ) و (وشايف البحر شو كبير!) وباقي الفيروزات ... صورهم اللي وثقت كل اللحظات الحلوة في حياتهم ... أشرطة الفيديو الخاصة فيهم ... رسايلهم ... أبوي ما كان عنده مانع نقرأ هالرسايل لا أنا ولا جراح ... لأن مشاعره تجاه أمي كانت شي يفتخر فيه جدا ... سبحان الله على كثر ما أقرأ هالرسايل ما مليتها ... كل مرة اكتشف فيها حنان أمي ورومانسية أبوي الغير متوقعة :
    ما أرق المتحف اللي من ورى ضلوعك فدتك الدور
    وأنا ما أقوى نظر ما فيه بعد غياب ناظرها
    حديقة بيت أهلها ... سورها العالي ... حمام السور
    زخارف بابها ... شباك غرفتها ... ستايرها
    ورق جدرانها ... سجادها ... تقسيمة الديكور
    خزاينها ... هداياها ... رسايلها ... خواطرها
    تحفها ... مزهريتها ... قصصها ... شعرها المكسور
    صورها ... مكتبتها ... أقلامها ... لمة دفاترها
    زمام السيف ... شال الليل ... حنا الكف ... كحل الحور
    حلقها ... عطرها ... فستانها الأبيض ... جواهرها
    مرايتها ... فصوص الساعة البيضا أم خمس سيور
    خواتمها ... قلايد جيدها ... نقشات أساورها
    ملابسها ... بروق ألوانها ... دولابها الممطور
    من أزرقها ... إلى أحمرها ... إلى أخضرها ... إلى أصفرها
    نسانيس الهوى اللي ترتشف يشمومها المنثور
    صخيفات المناديل اللي احتضنت عبايرها
    مصابيح المكان اللي خذا منها النهار النور
    سنون أمشاطها اللي ما نست عشرة ظفايرها
    بطاقات يطرزها صغار يحملون زهور
    رحيل الدبلة اللي ما تهنت في خناصرها
    زوايا كنها بلور في بلور في بلور
    مسا رزنامة غاب الحرير اللي يغيرها
    بكيت وصارت الدنيا قفص واستوحش العصفور
    ضحكت وملت شبوك القفص من كذب طايرها
    عرفت شلون الأرض تدور وأيام الزمان تدور
    والأعيان إن صفت كيف ومتى تذبح محاجرها
    ومتى تصير القبور بيوت وتصير البيوت قبور
    وكيف الذكريات يذوب ماضيها بحاضرها
    على الله وأنت أبيك المتحف اللي للعرب مأذور
    إذا جتك العيون وصدت أبوابك نواظرها
    تمر أجيال وتصدر سواليف وتعيش عصور
    وتروي سالفة عمري من أولها لآخرها
    [frame="13 80"]إذا اردت ان تغفر ذنوبك في دقيقتين إضغط على الرابط ادناه


    http://www.shbab1.com/2minutes.htm[/frame]

  4. #4
    الصورة الرمزية مجنونه بس على هدوء
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    3,341
    معدل تقييم المستوى
    83

    افتراضي رد: مذكرات نوف

    هالغرفة غنية ... غنية بالذكريات ... بالتفاصيل ... بحياة للأسف ما قدرت أكون جزء منها ... كنت أتحسر ... حسدت أبوي ... حسدته من قلبي ... تمنيت أعرف هالإنسانة اللي أسمها أمي مثل ما عرفها ... رغم إن الموت خطفها وهي تولدني ... إلا إني تعلقت فيها من تعلق أبوي ... أصعب أنواع الحب إنك تحب إنسان مجهول ... تبني علاقة مع شخص من خلال بقاياه ... تدري إنك مستحيل تمارس معاه أي نوع من أنواع التواصل ... يعني بالمختصر حب عقيم .
    الملل يذبحني يوم بعد يوم ... وحتى جراح اليوم نايم بدري ... حاولت أصحيه وما رضى ... الأفلام كلها شفتها لما زهقت ... وtv ما فيه شي حلو ... وحتى النت يضيق الخلق ... يا ربي ... وش هالملل ؟... الساعة الحين 11 بالليل ... والعشا ما لي عليه نفس ... أعوذ بالله أتعشى بروحي يعني ... والله الوحدة تزهق ... رحت جناح أبوي ... تمددت على سريره ... أنتظره يرجع وأتعشى معاه ... وغطيت في النوم .
    صحيت وأنا ما أدري وش كثر نمت ؟... لفيت وجهي ولقيت أبوي نايم جنبي ... ابتسمت ... ليش ما حسيت عليه لما دخل ؟... قعدت أتأمله ... أحب أتامل أبوي وهو نايم ... أنا وأبوي وجراح ... عشنا وحيدين ... دائما كان هو الجزء الأقوى فينا ... منه نستمد كل شجاعتنا ... عمرنا ما شفناه مهزوم أو مكسور ... طول عمره كان في عيونا الإنسان العظيم اللي مستحيل تهتز صورته بأي شكل من الأشكال ... بس لما يكون نايم ... أبوي يكون طفل ... تعبان وهلكان وعفوي ... بعيد عن أقنعة القوة والصبر والتحمل ... اليوم جمعة وبالعادة أبوي يظل نايم للساعة 10 الظهر ...قمت بشويش علشان ما أصحيه ... شفت شي متمدد عالصوفا اللي جنب السرير ... لما قربت منه ... كان جراح متغطي بلحافه ونايم ... ابتسمت ... هذا شلون درى إني نايمة عند أبوي ؟... وأصلا هو متى صحى وجا هنا ؟... يالله على هالولد يحب يقلدني !!
    مرت الأيام كالعادة ملل في ملل ... بس الحمد الله وأخيرا رجعت مريم وأهلها ...
    ورجعت بالنسبة لي الحياة ... مريم صديقة طفولتي وحياتي الجاية إن شاء الله ... وعن طريقنا تعرف أبوي بإخوانها الكبار ... وصرنا أكثر من الأهل ... الأهل اللي باعونا من سنين وما سألوا عنا لأنهم مو موافقين على تصرفات أبوي اللي من وجهة نظرهم كانت تصرفات طايشة ... صعب جدا لما تكتشف إن أقرب الناس لك يبيعونك برخيص ... والغريب هو اللي شاريك ... طعم مر جدا مستحيل إنك تنساه ... واحساس بالثقة تجاه اللي عزوك في يوم حتى أهلك فيه ذلوك .
    متمددة على فراشي ... مية فكرة وفكرة في رأسي ... بكرا راح تكون حفلة نجاحي ... عزمت كل صديقاتي ... وأهل مريم ... وجيرانا ... تعوذت من إبليس ... ونمت ما أبي أكون مرهقة بكرا ... لأني من النوع اللي يبين عليه التعب بسرعة .
    الساعة 5 رجعت من المشغل ... بعد ما سويت شعري والميك آب :
    _ أهلين يا آنسة ...
    _ أهلين سوزان ... هاه وصل كل شي ؟
    _ كل شي جاهز ما تأكلي هم ... حتى عمال الشركة هلا خلصوا ... وطلعوا ...
    جاء جراح يركض من باب الحديقة :
    _ نــــــوف ... جيتي ؟!!.. (سحبني من يدي) ... تعالي ... تعالي شوفي وش سووا بالحديقة ...
    وفعلا كانت الحديقة خيال ... كأنها قاعة أفراح ... وتنسيق الطاولات والاضاءة ومكان الدي جي ... كل شي روعة :
    _ روعة ...
    _ شغلهم حلو ...
    _ أحلى من ما توقعت ... ياللــــــــــه ... خل اتصل على أبوي ...
    ورفعت الجوال ... صفر جراح وكأنه توه ينتبه :
    _ وش هالزين ؟... وش هالزين ؟
    دفيته وأنا ابتسم :
    _ قوة يبه ...
    _ هلا يا أبوي ...
    _ يبه الحديقة روعة ...
    _ ههههههه ... عجبتك ؟؟
    _ موووت ... تهبل ...
    _ وكل شي وصلكم ؟
    _ كل شي تمام ... تجي تشوف الحديقة ؟
    _ لا ما راح أجي ... وخلي جراح يطلع من البيت ... علشان تأخذون راحتكم ...
    _ تسلم يا الغالي ... الله لا يحرمني منك ...
    _ ولا منك ... تبين شي بعد ؟
    _ سلامتك يبه ...
    وقفلت الجوال :
    _ ليش كل هالكراسي ؟... راح يجونك ناس واجد ؟
    _ ما أدري ... الزيادة أحسن من النقصان ... وبعدين تعال أنت وين راح تروح ؟
    _ آآآآه ... اتصلت على رائد والشلة كل واحد عنده شغل ومو فاضي ... ما لي إلا أروح عند أبوي ...
    بست خده :
    _ سوري جراح ... اعذرني ... أحس اليوم قيدتك أنت وأبوي ...
    _ لا يا الطيبة عادي ... أهم شي تستانسين ...
    _ تسلم يا قلبي ...
    وطلع جراح مع السواق أمجد ... صعدت أنا لغرفتي بعد ما شيكت مع سوزان على كل شي ... لبست فستاني ... كان لونه بني كت بدون حتى علاقات ويوصل لفوق ركبتي شوي ... شريته لما كنا في لندن ... لبست عليه جزمة بني فيها كريستال ... ولبست العقد البني الطويل والساعة اللي شراها لي جراح لما نجحت ... شعري كان مثل استايلي كل مرة ... قاصته غجري ومطيرته بالاستشوار ... وميك آب الخبيرة نادين دائما يعجبني موووت .
    الساعة 7 جت جارتنا أم عادل وبناتها لطيفة وهيا ... وجت أم أيمن ... لبنانية ولدها أيمن سكرتير أبوي الخاص ... وبعدين جت مريم وأمها وأختها نادية اللي صايرة أم كرشة ... وزوجة مصطفى محاسب أبوي ... وصديقاتي شوق وغادة وابتهال مع أهاليهم ... وأم عصام وزوجة ولدها ... وهذولا ناس جداوية وأبو عصام من أعز أصدقاء أبوي وأكثر اللي وقفوا معاه في بداياته ... طبعا سوزان خبيرة متمرسة بالإشراف على الشغالات والشغل ... فما كان لي مجال أساعدها بشي ... فالتهيت أستانس مع البنات ... تطوعت مريم تكون المشرفة عالدي جي ... طبعا مو من كرمها ... بس علشان ما أحد يقول لها ارقصي وتفشل ... مريم ايقاعها بالرقص معاق جدا ... رقصت أنا وبنات ... طبعا راشد الماجد كان له نصيب الأسد من الأغاني المطلوبة ... يا حليله شعبيته مع البنات ضاربة حيل :
    _ آنسة ...
    وسحبت سوزان يدي :
    _ شنو فيه ؟
    _ في ست عم تسأل عليكي ...
    طالعت في ساعتي ... الساعة 10 وفوق ... ما توقعت بقى أحد ما جاء :
    _ أوكي ...
    واتجهت لمدخل الحديقة ... كانت مره كبيرة بالسن ... واقفة وتطالع في ساعة يدها :
    _ حياك الله يا خالة ...
    ابتسمت غصب :
    _ انتي نوف ؟
    _ سمي ...
    باست خدي بسرعة :
    _ مبروك ... عقبال الجامعة إن شاء الله ...
    _ الله يبارك فيك ... حياك تفضلي ...
    _ يزيد فضلك ... أنا حبيت أجي وأبارك لك ... أبو مساعد حلف علي ما غير أجي وأحضر حفلتك ...
    _ أبو مساعد ؟!
    _ إيه ... وأنا أم مساعد ... أبو مساعد رفيق أبوك بالشغل ...
    _ يا هلا والله ... وللحين واقفة يا خالة ... الله يهداك بس ...
    _ والله مستعجلة يا بنيتي ... دوك وألف مبروك إن شاء الله ... (وسلمتني كيس) ...
    _ وش ذا ؟
    _ هديتك من عمك أبو مساعد ... ولا ترديني ... ترى يزعل مني هاه !!
    _ تسلمين ... ما قصرتي ...
    _ يالله ... أترخص ...
    _ ما مداك يا خالة ... العشا طيب ...
    _ كثر الله خيركم ... والله وراي مية شغلة وشغلة ... يالله مع السلامة ...
    _ الله معاك ...
    ووصلتها للباب ... هالمرة غريبة بشكل :
    _ من ذي ؟
    تفاجأت بمريم واقفة وراي :
    _ بسم الله الرحمن الرحيم ... وراك خرعتيني ...
    _ لا تضيعين السالفة ... من هذي ؟
    _ والله علمي علمك ... تقول إنها زوجة رفيق أبوي بالشغل ...
    _ وعلامها ؟... حتى ما تضيفت ...
    _ ما أدري ... أحسها جاية غصب ...
    _ ما علينا منها ... اسمعي تعالي أبي أحط أغنية سلمى يا ضي عيوني ...
    _ هههههههههه ... أي سلمى انتي ووجهك ... عيب في حريم كبار ...
    سحبت يدي :
    _ نوف ... تكفين أموت عليك إذا رقصتي دبكة ... تعالي طلعي العرق السوري اللي فيك ...
    وبين هبال مريم ... والرقص ... والوناسة ... خلصت الحفلة ... وراحوا الضيوف ... سوزان كانت هلكانة بس خلصت شغل على طول راحت تنام ... جلست في الصالة ... أفكر بالحفلة والوناسة ... صج الوقت مع الفرح يمر بسرعة :
    _ السلام عليكم ... وش هالزين ؟!
    انتبهت على أبوي يبوس رأسي ... ويقعد جنبي :
    _ هلا يبه ...
    _ شلون الحفلة ؟
    _ تهبل ... استانسنا وناسة ما بعدها ...
    _ هههههههههه ... دوم إن شاء الله ...
    دخل جراح وكان شكله يضحك ... مر وعلى طول توجه للسلم :
    _ شفيه ؟
    _ نعسان ... نام بالمكتب وقبل شوي قعدته ... شكله ما شبع ...
    _ هههههههههههه ... مسكين ... عاد اليوم هو صاحي من الساعة 8 ...
    _ آآآآآآآآآآه ... والله حتى أنا نعسان ...
    _ تعشيت يبه ؟
    _ الحمد الله ...
    _ إيه صح يبه ... اليوم جت وحدة للحفلة ... اسمها أم مساعد ... وقالت إن زوجها رفيقك ...
    لحظت وجه أبوي تغير :
    _ أم مساعد ؟!... (هزيت رأسي موافقة) ... وش قالت لك ؟
    _ باركت لي ... وعطتني هدية ...
    وفتحت علبة الطقم الذهب اللي كان جنبي ... شافه أبوي وتغير لونه زيادة ... بس ابتسم غصب:
    _ عليك بالعافية ...
    _ الله يعافيك ... يبه في شي ؟
    _ مثل شنو ؟
    _ يعني أحسك متضايق ...
    ابتسم ووقف ... مسك رأسي بإيدينه الاثنين وباسه :
    _ يتهيأ لك ... قومي ارتاحي ... اليوم تعبتي ... تصبحين على خير ...
    _ وأنت من أهله ...
    وطلع أبوي السلم ... أقص يدي إذا أبوي ما فيه شي ... ومنو أم مساعد هذي ؟... وليش أبوي ارتبك بس جبت طاريها ... أبوي أعرفه أكثر من نفسي ... أنا عايشت كل لحظات حياته ... كفاحه في الشغل ... مشاكله مع أهله ... حروبه في السوق ... كان يرجع للبيت يلقاني بس أنا ... رغم إني كنت صغيرة بس كان يرتاح لما يفضفض لي ... وتعود يقول لي كل شي ... وتعودت أنا أقرأ في عيونه قبل حتى ما يعترف بلسانه ... أعوذ بالله من الشيطان ... خل أروح أنام أحسن .
    [frame="13 80"]إذا اردت ان تغفر ذنوبك في دقيقتين إضغط على الرابط ادناه


    http://www.shbab1.com/2minutes.htm[/frame]

  5. #5
    الصورة الرمزية مجنونه بس على هدوء
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    3,341
    معدل تقييم المستوى
    83

    افتراضي رد: مذكرات نوف

    المذكرة الثالثة))
    قدمنا على الجامعة ... اخترت كلية الآداب لأنه مجال أحبه حيل ... ومريم اقبلوها في التربية ... هالبنت عليها حظ ... نجاحها معجزة وقبولها في الجامعة معجزة أكبر ... أصلا حياتها كلها معجزات في معجزات ... ويمكن تتزوج مدير الجامعة بعد ... ما راح أستغرب .
    اليوم اتفقت أمر عليها ... أخذتها ورحنا نتسوق ... بنات وجتهم مناسبة لا تشوفون التخبيص ... تنانير ... بديات ... جزم ... شنط ... اكسسوارات ... وكل الخرابيط ... وبعدين مرينا على المشغل ... ضبطت شعري بقصة حلوة ... وطلعنا للسيارة :
    _ آآآآآآآآآآآآآآآآآه ... رجولي تخدرت ...
    _ ههههههههههههههههههههه ... بالعكس أنا أحس صرت نشيطة أكثر ...
    _ الله يشفيك ... أكثر وحدة تحب التسوق والفرفرة انتي ...
    _ وش ورانا يعني ... جاية الدوامات وراح ننحبس اجباري ...
    _ نوف واللي يعافيك ... خلي سواقكم يوديني البيت ...
    _ ليش ؟!... وعدتيني تتعشين عندي اليوم ...
    _ والله ما أقدر ... رجولي مورمة ... شكلي يفشل أنزل بيتكم كذا تقولين عرجا ... مرة ثانية إن شاء الله ...
    _ ههههههههههههه ... يعني منو اللي راح يشوفك ... ما فيه غير سوزان ...
    _ إلا صج ... وش أخبار أخوك الماصخ ؟
    _ هههههههههههههههههههههه ... كرهتيه ؟!
    _ يا أختي عليه قلة أدب ... والله يوم رد علي بالماسنجر ... حقدت عليه حقد ... قعد يسب فيني تقولين وحدة من ربعه ...
    _ هههههههههههههههههههه ... وانتي بعد ما قصرتي فيه ...
    _ يستاهل ... أصلا وش اللي لقفه يقعد على اللاب توب حقك ... ما يعترف بشي اسمه خصوصيات ...
    _ هههههههههههههههههههههههه ... عاد تدرين ؟!... ضحك عليك ضحك ... يقول مصدقة نفسها (غرور الورد) أقص يدي إذا ما كانت فجلة ...
    _ فجلة في عينه ... صج وقح ...
    دفيتها :
    _ مو على أخوي ...
    _ مالت عليك انتي وأخوك ... مصدق نفسه رجال ... ترى كله ورع ما عدى الـ 15 ... أنا لو معرسة عندي ولد كبره ...
    _ لا تحاولين .... عرس ما فيه ... لو تطلع برأسك نخلة ...
    رفعت يدينها تدعي :
    _ يا رب ... يا رب ... أتزوج بكرا ... ونوف تعنس عند أبوها ...
    رجعت البيت وكنت جوعانة ... تعشيت مع جراح ... طلعت لغرفتي أخذت لي شور ... ولبست لي بيجاما أورنج ... وجلست على السرير وفي يدي رواية (أحدب نوتردام) ... شريتها اليوم وأنا في السوق وبديت أقرأ فيها .
    أنا إذا اندمجت في كتاب أنسى الوقت ... طالعت الساعة اللي على الكوميدينو ... الحين الساعة 12 بالليل ... أكيد أبوي رجع ... هديت الكتاب ورحت لجناح أبوي في القسم الشرقي من الفيلا ... فتحت باب المدخل بشويش ... كان جالس على الصوفا ... لسا لابس الدشداشة بس رامي الغترة جنبه ... مرجع رأسه ورى وشكله مهموم ... أحس قلبي قبضني ... هالحالة بالنسبة لأبوي تعني انهيار وقلة حيلة ... جلست جنبه وحتى ما أحس :
    _ يبه !!
    ابتسم غصب :
    _ هلا يبه ... صاحية ؟
    _ يبه شفيك ؟
    ابتسم أكثر ... حط يده على خدي بقوة :
    _ ما في شي ... بس جوعان وسوزان نايمة ... روحي سوي لي عشا خفيف ...
    أبوي فيه شي ... أدري ... ويبي يصرفني ... بس ما عليه أنا أعرف شلون أتعامل معاه :
    _ من عيوني ...
    نزلت المطبخ ... وأنا قلقانة ... كوب عصير فريش ... وشوية سندويشات ... أبوي مستحيل يخرب لياقته بالأكل الثقيل قبل النوم ... صعدت ودخلت جناحه ... كان لسا على حاله ... حطيت الصينية قباله ... وجلست جنبه :
    _ يا مال العافية ...
    _ صحة ...
    وبدأ يأكل ... عندي احساس أنه قاعد يأكل غصب ... واحساسي معاه عمره ما خاب .
    _ الحمد الله ...
    وراح للحمام يغسل ... أحسه قاعد يتهرب ... بس ما عليه مصيره يصارحني ... أخذت الصينية وحطيتها في مطبخ التحضير اللي بالصالة العلوية ... ورجعت مرة ثانية الجناح ... لقيت أبوي ماد سجادته ويصلي ... جلست مرة ثانية عالصوفا :
    _ تقبل الله ...
    ابتسم وهو يرفع سجادته ويجلس جنبي :
    _ منا ومنكم ... شكلك ما راح تنامين ؟!
    _ لا ... ما أنام لما أعرف وش فيك ؟
    تنهد بألم :
    _ نــــــــوف ...
    مسكت ذراعه :
    _ يبه ... صار لك مدة متضايق ... مو بس اليوم ...
    _ مشاكل بالشغل ...
    _ لا ... مشاكل الشغل ولا مرة أثرت فيك كذا ... يبه جد وش صاير ؟
    ظل يناظر فيني ... حسيت أبوي مكسور ... ولا مرة شفت هالنظرة في عيونه ... أحس قلبي اللي بين ضلوعي ذاب من نار القهر ... ودموعي شوي وتطيح :
    _ يبــــــــــــــــــــــه ...
    نزل رأسه وهو يفرك ايدينه في بعض ... كان يعظ على شفايفه ... حسيته مقهور حيل ... حطيت يدي في ايدينه :
    _ الموضوع يخصني ... (رفع رأسه وكأنه ما تفاجأ من استنتاجي) ... صح ؟
    _ توعديني تفكرين في نفسك قبل كل شي ...
    ما فهمت وش يقصد :
    _ يبه ...
    التفت علي وجلس عدل ... شد على ايديني الثنتين بقوة أكبر :
    _ اسمعيني يا نوف ... الموضوع هذا ما كنت أبي أفتحه معاك ... صح كان مضايقني ... بس كنت أقدر أتحمله ... بس لأني واثق بعقلك أكثر من ما أثق بنفسي ... راح أصارحك ... بس توعديني تفكرين في نفسك أول شي ... وبعدين فيني ... توعديني ؟
    حسيت فعلا أنه شايل هم كبير :
    _ أوعدك ...
    تنهد وبدأ يتكلم :
    _ تذكرين أم مساعد ؟... (هزيت رأسي بالموافقة) ... أبو مساعد زوجها تاجر كبير ... هو الحين من أكبر منافسيني في السوق ... بس في يوم من الأيام كان من اللي ساعدوني ... بنصايحه وخبرته لأنه كان على علاقة مع عماني في فترة من الفترات ... ولما قاطعوني ما دار ظهره وتركني مثلهم ... يمكن علشان مصالحه معاي كانت أكبر من مصالحه معاهم ... ويكمن راهن على نجاحي أكثر منهم ... مهما كانت دوافعه علشاني ولا علشان مصالحه يبقى له موقف حلو معاي ...
    كنت أسمع لأبوي بكل انتباه :
    _ جزاه الله خير ...
    تنهد أكثر وكمل وهو منزل رأسه :
    _ من كم شهر ... خطبك مني لواحد من عياله ... يومها كان في المجلس عندي ... وحسيته أحرجني قدام الرياجيل ... وقلت له الله يقدم اللي في الخير ... ومن يومها الرجال يحن علي ... وحتى جية حرمته لحفلتك ما كانت لله ...
    تفاجأت ... بس بلعت الغصة ومعاها المفاجأة :
    _ وأنت وش رأيك ؟
    حط يده على خدي وحسيته في هاللحظة صج مهموم :
    _ يا نوف يا يبه ... الزواج عشرة عمر ... اختيار يتوقف عليه كل مستقبلك ... أبو مساعد داخل على مصلحة ... أعرفه ... يا يناسبني وينهي التنافس اللي بينا ونصير حبايب ... ولا أرفض ويقلبها حرب ما يعتبر فيها حتى العشرة اللي كانت بينا قبل ... يا نوف انتي أغلى عندي من أني أبيعك أو أتاجر فيك لحساب مصلحتي ... أنا ما أقول لك هالكلام لأني مو قادر أتصرف مع أبو مساعد ... بس اللي كاسر ظهري وقفته معاي ...
    _ وعلشان كذا كنت زعلان ؟
    _ وشلون ما تبيني أزعل ... إذا واحد مثل أبو مساعد يفكر يلوي ذراعي بهالطريقة ... تذكرين عمي أبو عادل لما خطبك لولده وانتي لسا في الـ 14 ... كلهم لهم نفس الدافع ... لا حبا فيني ولا في بنتي ... يبون يكسروني بس ... ما كنت أحب أحد يوصل لي عن طريقك إنتي ...
    ابتسمت علشان أغير مود أبوي :
    _ يعني أنا الحين صرت بالنسبة لك نقطة ضعف ؟!
    بادلني الابتسامة وهو يبوس يدي :
    _ الزواج يا يبه أصعب من ما تتصورين ... وخصوصا للبنت ... صح الدنيا تغيرت ... بس لسا في أشياء كثيرة ما تغيرت ...
    أحس إني فكرت بسرعة ... ليش ما أدري :
    _ طيب ... أنت مو تقول أنك واثق بعقلي وتفكيري ؟
    _ ههههههههههه ... قلت ...
    _ أجل خلاص ... أنا موافقة ...
    _ نـــوف ...
    مسكت صدره أهديه :
    _ يبه ... أنا مصيري أتزوج ... بكرا أو اللي بعده ... فزواجي من ولد أبو مساعد مثل زواجي من غيره وش الفرق يعني ... على الأقل زواجي من ولده له فوائد لك ...
    _ نوف ... قلت لك لا ترخصين نفسك بهالطريقة !!
    _ أنا ما أرخص نفسي بالعكس ... ومن كلامك أبو مساعد ميت على ما توافق إني أخذ ولده ... فالرجال من أولها عازك وعازني ... مهما كانت دوافعه ... ومهما حاولنا نفهمه ... الظاهر يقول أن الرجال شاري ... ومثل ما تقول له موقف حلو معاك ... وأنا اللي يشتريك أنت يستاهلني أنا ...
    _ لا تهورين يا نوف ...
    _ يبه الله يهداك ... أنت ليش معترض ؟... لسبب ولا علشان أفكارك بس ...
    _ والله يا يبه عيال أبو مساعد والنعم فيهم ... بس على قولتك أفكاري ...
    ضحك وأنا أحط يدي على رأسه :
    _ ريح لي هالرأس يا أبو جراح خلاص تعبت وتعبتنا معاك :
    يا ضايق الصدر بالله وسع الخاطر !
    دنياك يا زين ما تستاهل الضيقة !
    حسايف الحزن يغشى وجهك الطاهر !
    والورد في وجنتك حرام تغريقه !
    يفداك قلب(ن) على ما تشتهي حاضر !
    يفداك باللي بقا لي من معاليقه !
    ابتسم أبوي وهو فاهم معنى قصيدي :
    _ الله يقدم اللي فيه الخير ... خليني أفكر عدل وأرد لك خبر ...
    بست رأسه وأنا أوقف :
    _ ولا يقلقك الموضوع من ناحيتي ... تصبح على خير ...
    وطلعت وخليت أبوي ينام ... رحت غرفتي وتمددت على السرير أفكر ...
    [frame="13 80"]إذا اردت ان تغفر ذنوبك في دقيقتين إضغط على الرابط ادناه


    http://www.shbab1.com/2minutes.htm[/frame]

  6. #6
    الصورة الرمزية مجنونه بس على هدوء
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    3,341
    معدل تقييم المستوى
    83

    افتراضي رد: مذكرات نوف

    زواج !... أنا أتزوج ؟!... وأخلي أبوي ... أخلي جراح ... وأطلع عن بيتنا ... وأعيش مع واحد ما أعرفه ... أنا اللي ما خليت رواية حب ما قريتها ... ما خليت خيالي يرتاح من تصوير زوجي اللي راح أعيش معاه ... كم مرة ومرة قلت لمريم أبي زوجي يشبه وائل كفوري ورومانسي مثل ماجد المهندس وحنون مثل فلان وطيب مثل علان ... ليش ؟... كل هذا طلع أحلام ... صج ليا قالوا أحلام المراهقة تذبحها قسوة الواقع ... آآآآآآآآآآآآآآآخ ... ودي أبكي ... ما عليه يا نوف ... تحملي ... كل شي علشان أبوي يهون ... مستحيل أكسر كلمة أبوي قدام رجال مثل أبو مساعد ... ومستحيل أحطه في موقف محرج ... أبوي يا ما تحمل الويل ... والحين جا دوري أتحمل معاه ولو جزء بسيط ... لأجل عين تكرم مدينة ... وعلشان أبوي أتحمل أبو مساعد وولده واللي خلفوهم .
    الأيام اللي بعدها حسيت أبوي مرتاح حيل ... وكنت أحسسه إني فرحانة بقراري ... أكثر واحد أقدر أكذب عليه أبوي ... لأني عارفة أفكاره ودائما أعرف شلون أخليه يتجنبها ... صح ما كان يحب أتزوج بهالطريقة ... بس موقف أبو مساعد معاه كان مسبب له احراج ... والحين قدر يتحرر منه ... بعدها بأسبوع جا أبو مساعد وخطبني رسمي ... واتفقوا تكون الملكة بعد شهر على ما يرجع ولده اللي كان مسافر ... وأبوي شرط عليه إن العرس يكون في عطلة الصيف ... لأن أول سنة بالجامعة راح تكون صعبة علي ويبيني أقضيها عنده على ما أتعود ... حريم ما جونا حريم ... صاجين يعني يجون يخطبوني من نفسي ... الرياجيل كافي ... عرفت من أبوي أنه الولد اسمه (سامي) ... وعمره تقريبا 34 يعني قريب من عمر أبوي ... ويدرس في فرنسا صار له أكثر من عشر سنوات ... وما ينزل للسعودية كثير :
    _ جراح انت غشاش ...
    كنا نلعب بلاي ستيشن ... وما في أشطر من جراح في هاللعبة :
    _ هههههههههههههههههههههه ... يا الدعلة والله انتي اللي ما تعرفين تلعبين ...
    حذفت اليدة :
    _ والله بعد ما ألعب معاك ...
    _ ههههههههههههههههههههههه ... صج هبلة ... يعني يا أخليك تفوزين يا تزعلين ... أصلا الفوز إذا ما كان عن جدارة ما له طعم ...
    عصبت أكثر :
    _ نـــــــــــانــــــــــا ...
    _ يس نوف ...
    _ جيبي لي فطاير وعصير مانجا ...
    _ أوكي ...
    _ إيه أحسن كولي ... لا يشوفك الرجال ضعيفة ويخترع ...
    _ هاهاي ... سخيف ...
    جراح كان لسا يعلب :
    _ عاد تدرين يا نوف ... ودي أتذكر سامي هذا ... دائما كنت أروح لبيت أبو مساعد مع أبوي ... بس ما أتذكر كان عندهم ولد اسمه سامي ...
    _ أبوي يقول مسافر برا من زمان ...
    _ بس ديوانهم يا نوف فلة ... كبير مرة ... وعيالهم واجد ...
    _ تعرفهم ؟
    _ أكثر شي أعرف محمد ... يمكن هو أكبر مني ب 3 سنوات ... لما أروح لهم يقعد معاي ...
    قربت منه أكثر :
    _ طيب جراح محمد هذا حلو ؟
    _ ليش تسألين ؟
    _ يا ذكي ... إذا كان هو حلو ... أكيد أخوه يشبهه ...
    _ والله ما أدري وش أقولك يا نوف ... فيه شبه من ... من عادل إمام ...
    ضحك وأنا أدفه ... وأصعد السلم :
    _ هههههههههههههههههههههههه ... نوف ... الفطاير ...
    _ كولهم إنت ...
    وبدينا أول أسبوع في الجامعة ... طبعا كنا فريش مو عارفين وين نروح ووين نجي ... مرات كنت أتضايق وتخنقني العبرة دائما التجربة الأولى في كل شي صعبة ... فقدت أيام المدرسة حيل ... بس مع وجود الوالد وأسلوبه الراقي في رفع المعنويات بديت أتعود ... ومع مرور الوقت حسيت بحلاوة التجربة الجامعية ... في هالمرحلة فعلا تحسين باستقلالك وإنك خلاص ودعتي الدلع والطفولة ولازم تعتمدين على نفسك كليا .
    بكرا يوم الملكة ... الله يجزا مريم خير ... رتبت معاي كل شي ... الفستان وحجز المشغل وكل التجهيزات ... على سريري وحاضنة مخدتي ... ودموعي تنزل بدون شعور ... كذب إني فقدت أمي قبل ... لا في مشاكل مراهقتي ... ولا إذا جوني ضيوف .... ولا في اجتماعات الأمهات في المدرسة ... ولا في حفلة تخرجي ... الحين بس عرفت معنى إنك تعيشين بدون أم ... ضياع ... غربة روح ... شتات ... وبرد في القلب قبل الحشا :
    أحتاج لك لا ضيق الوقت صدري !
    أبيك تمسح عن عيوني شقاها !
    أحتاج لك إذا الفرح ضم فجري !
    ودي تحس بفرحتي يا هناها !
    أحتاج لك في كل لحظة بعمري !
    لا صرت روحي كيف أحيا بلاها !
    _ نـــــــــوف !
    فتح أبوي الباب بشويش ... مسحت دموعي بسرعة وتعدلت بجلستي وأنا التفت عليه :
    _ هلا يبه ...
    جلس جنبي على السرير :
    _ صاحية ؟
    _ مو جايني نوم ...
    وسد ظهري لصدره وهو يضمني من غير ما يشوف وجهي :
    _ مرتبكة ؟
    ابتسمت غصب وأنا ألعب بأصابعي :
    _ عادي يبه ...
    مسك أصابعي وقعد هو يلعب فيهم :
    _ أدري أنه عادي ... كل بنت في وضعك تكون مرتبكة ... ولعلمك تلقينه حتى هو مرتبك الحين ...
    _ يبـــــــه ...
    باس رأسي من ورى ... وتنهد :
    _ نوف !... إذا حسيتي إنك ندمتي و ...
    الفتت وقابلته :
    _ يبه صدقني ... أنا مو ندمانة ولا شي ... بس ... بس ... ما أدري أحس إني فاقدة أمي ...
    وخنقتني صيحة قوية وأنا أرتمي في حضنه ... مسد ظهري بحنان :
    _ قلت لك يا يبه ... سافري لسوريا ... واقعدي عند خالتك نجوى كم يوم و ...
    _ يبه أنا بعد وفاة جدتي ... صرت ما أحب أسافر هناك ...
    رفع رأسي بإيده علشان يشوفني :
    _ تبيني أتصل على فوزية أختي ...؟
    _ لا ... زوجها ما يحبك ... لا تتوهق بلسانه ...
    عض أبوي على شفايفه وهو يناظرني ... كان يحس بقلة الحيلة :
    _ يبه خلاص ... (مسحت دموعي بيدي) ... والله عادي ... بكرا راح أنسى ...
    وما صدقني أبوي هالمرة ... يا الله كلها ليلة هموم وتعدي مثل ما عدا غيرها ... تعودنا أنا وأبوي على مثل هالليالي .
    فستاني كان طويل وحرير بلون الفوشيا ... كت بدون علاقات ... رفعت شعري شنيون كله وحطيت ربطة عريضة شوي من نفس خامة الفستان ... وميك آب سويته سموكي عند نادين ... كنت جالسة في الصالة ... الكل يبارك لي والكل يهنيني ... مريم وأخواتها ... وأمها اللي كنت كاسرة خاطرها فحبت تلعب دور أمي وتشرف على الضيوف ... بنات جيرانا مع أمهاتهم ... كنت أتأمل الضيوف وأنا مقهورة ... صعب تكون بدون أهل ... والأصعب إنهم يكونون موجودين وغير موجودين ... فعلا رحمة من الله صلة الأرحام ... بس من اللي يسمع ومن اللي يطيع .
    أم مساعد كانت موجودة ... بس ليش أحسها هالمرة مغصوبة أكثر من جيتها لحفلة نجاحي ... باركت لي وجلست بعيد وهي ساكتة ... وجت معاها بنت دبدوبة شوي ... اسمها (سلوى) وكانت فرحانة حيل ... وما فارقتني دقيقة وعلى (ما شاء الله – تهبلين – يا حظ اخوي فيك ...) ... عرفت أنها أخت سامي ... وحتى المراهقة المغرورة اللي قاعدة يم أمها ومشمئزة من العالم كله أخته بعد ... واسمها (ديمة) ... رن جوالي :
    _ هلا جراح ...
    _ أبوي يقول تعالي للمجلس الداخلي ... ومن قدك حبيب القلب ينتظرك ...
    ما قدرت أرد عليه أو حتى أضحك من كلامه :
    _ إن شاء الله ...
    واتجهت لحالي للمجلس ... صح هالمواقف تخوف أكثر البنات ... بس ما أدري مرات أحس عندي تبلد بالمشاعر ... وخاصة مشاعر الخجل والخوف ... يمكن لأني تربيت على يد أبوي ومع جراح ... فآثر هالشي فيني ... وخلى في شخصيتي شوية صلابة ... لقيت أبوي واقف في ممر المجلس الداخلي ... ابتسمت له ... باس رأسي :
    _ مبروك يبه ...
    _ الله يبارك فيك ...
    _ مبروك يا الغلا ...
    وباس جراح خدي وحنا ندخل المجلس ... ضحكت من شكله ... أول مرة جراح يلبس دشداشة وغترة ... بالعادة دائما سبور :
    _ ههههه ... الله يبارك فيك ...
    _ يالله يا جراح دخل أختك المجلس والحقني عند الرياجيل ...
    وطلع أبوي للمجلس اللي برا ... كنت ماسكة رقبة جراح ... وضحكتي شوي عالية ... اختفت ضحكتي وأنا انتبه للرجال اللي واقف في نص المجلس ... استحيت من نفسي ... ونزلت رأسي :
    _ هاه يا سامي ... جتك الأمانة ...
    وأحسه طالع لجراح باستهزاء وهو يطلع ... مشيت شوي شوي وأنا أفرك يديني في بعض ... وصلت للصوفا اللي واقف عندها ... جلس قبلي ... وجلست بعده ... هذا شفيه ؟... ليش سفه جراح ؟... وليش جلس قبلي ؟... وليش حتى مو لابس بشت ؟ :
    _ مبروك ...
    كانت عيونه تناظر قدام ... ولا حتى التفت لي ... راقبت ملامحه من جنب ... ليش حسيته إنسان جامد ... بس رديت عليه بصوت هادي :
    _ الله يبارك فيك ...
    التفت علي وهو للحين متسند على رجوله ومقدم جسمه قدام ... أحسه تأملني غصب عنه ... أنا ما حاولت أسوي نفسي مستحية وأنزل عيوني ... بالعكس ظليت أناظر فيه ... فضول وحب اكتشاف ... للإنسان اللي راح أقضي عمري معاه ... ابتسم بشويش كأنه يدور موضوع يتكلم فيه :
    _ تدرسين ؟
    هزيت رأسي بإيه ... معقولة ما يدري إني أدرس بالجامعة ؟!... هالزواج باين من أوله :
    _ موفقة ...
    وقف فجأة ولحقته عيوني ... تردد لا يروح ... التفت علي وأنا لسا جالسة ... حط يده على خده وباس خدي الثاني :
    _ تبين شي ؟
    ما قدرت أتكلم ... هزيت رأسي بلا :
    _ مع السلامة ...
    وطلع وخلاني ... بقايا قلب ... وبقايا روح محتارة .
    [frame="13 80"]إذا اردت ان تغفر ذنوبك في دقيقتين إضغط على الرابط ادناه


    http://www.shbab1.com/2minutes.htm[/frame]

  7. #7
    الصورة الرمزية مجنونه بس على هدوء
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    3,341
    معدل تقييم المستوى
    83

    افتراضي رد: مذكرات نوف

    المذكرة الرابعة))
    أسمر ... عيونه سود ... ضخم ... ونفسه شينة ... بعد شهرين مروا أحس صورته بدت تصير ضبابية بالنسبة لي ... خمس دقايق بس اللي شفته فيهم ... ومن يوم الملكة ما سمعت إلا أنه رجع سافر ... وأنا كل ليلة أعيش مع هذيك اللحظات ... ليش كانت لحظات باردة بينا ... هذا أول لقاء وكذا الله يستر من الباقي ... ما أبي أقول إني أحلم فيه كل ليلة ... ولا أفكر فيه كل لحظة ... بالعكس أنا من النوع اللي ما أطبق أحلامي على الواقع ... علمتني الدنيا أن اللي نتمناه بالذات صعب يتحقق ... بس ما أدري ... إنه هالسامي يكون زوجي هو اللي خلاه يشغل تفكيري بهالشكل ... يا ناس زوجي ... يعني المفروض يكون أقرب الناس لي ... ولا أهله من يوم الملكة ما سمعت عنهم شي ... غير عمي أبو مساعد اللي يجي ديوان أبوي مرات ... لا ويصر أطلع وأسلم عليه ... بصراحة تقبلته أكثر من زوجته ... على الأقل فيه لهفة لي ... وسلامه دائما يشيلني من الأرض ... وما فيه ولا ذرة شبه بسامي ... أصلا كأنه مو ولده ... بنيته كانت صغيرة ... وأبيضاني شوي ... وملامحه مو قاسية ... أكثر ما يشبهه سلوى بنته الله يذكرها بالخير ... وعدتني تتصل بس للحين ما شفتها اتصلت .
    في غرفة جراح كنا قاعدين على سريره ... وأنا أشرح له مسألة الرياضيات :
    _ فهمت ...؟
    _ نص ونص ...
    _ جراح شفيك صار لنا ساعة على هالمسألة ما أعرفك غبي ...
    _ شفيك ؟... لا تجرحين مشاعري ... وشو غبي !! ... ما تشوفينها صعبة ...
    _ طيب شنو الصعب فيها ...
    _ شوفي أنا كقاعدة فهمت الموضوع ... بس تتوقعين الأستاذ راح يجيب نفس المسألة بالاختبار ...
    مسكت الدفتر وسكرته :
    _ دامك فهمت القاعدة عدل تقدر تطبقها على أي مسألة ... ولا مستحيل الأستاذ يجيب لكم المسألة حرفيا نفس ما هي بالدفتر ...
    _ إيه والله ... عاد الأستاذ عبد الحفيظ يبدع بأسئلته ...
    _ ههههههههههههههههه ... حتى هالسنة يدرسك الأستاذ عبد الحفيظ ...
    _ هههههههههههههههههههههه ... تذكرين سوالفه ؟
    _ أستاذك هذا فلة ...
    _ لا تشوفين وش سوينا فيه الأسبوع اللي طاف ... هبلنا فيه أنا ورائد ...
    _ وش سويتوا ؟
    _ نبي نخرعه ... كان لاف يكتب على اللوح المسألة ... مشى رائد بشويش من وراه ... علشان يحط ضب مكان مساحة اللوح اللي حطها الأستاذ على الطاولة ... علشان إذا مسك المساحة يمسك الضب بدالها ...
    فتحت عيوني :
    _ ضب ؟!!
    _ هههههههههههههههههههههه ... جابه رائد ... بس حظه ردي ما حس إلا الأستاذ لاف وماسك ايدينه الاثنين اللي ماسكة الضب واللي ماسكة المساحة ... (يقلد الأستاذ) ... بتعمل إيه يا ولد ؟
    _ هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههه ...
    _ لا تشوفين وجه رائد ... ولا يقول للأستاذ ... (يقلده) ... والله مو أنا يا أستاذ ... والكلاس كله مات ضحك ...
    _ هههههههههههههههههههه ... وش سوى الأستاذ ؟
    _ طبعا ما رضيت الشباب يضحكون على رائد ... وقفت وقلت ... يا شباب ما صار إلا الخير ... وأنت يا أستاذ لا تصير زعول ...
    وما صدق الأستاذ لقى علي زلة ... وكان لسا ماسك رائد :
    _ زعول في عينك ... بدافع عنه كمان إمشي جتك البلا في عينك أنتا وصاحبك ... وسحبنا للمدير ...
    _ هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههه ... وش قال لكم المدير ؟
    _ لا مديرنا لبناني ... يا حليله ذرب ... ما عدا تعودوها يا شباب بزعل منكون هاه ... كله ولا الاستاز عبدالحفيظ ... رائد أنا كم مرة قايل لك بطل هالزعرنة ... ولا انتا يا جراح مرة تانية بتزعلني منك هاه ... ورجعنا للكلاس ...
    ضربت رأسه :
    _ يا الخبل تخيل متصل على أبوي ...
    _ والله تبين الصدق أنا خفت ... بس الحمد الله إنه ما اتصل ...
    _ طيب ليش ما تصير مؤدب ... ترى من علمني حرفا صرت له عبدا ...
    _ يا شيخه روحي ... تبيني أصير مؤدب ... أجل وش يبقى من ذكريات الدراسة ... أبي إذا صرت شايب ... أقول لعيالي كنت أسوي بالأساتذة كذا وكذا ... مو مؤدب ... من الكلاس للمسجد تقولين رجل آلي ... ليش أجل سمونا مراهقين ؟!!
    _ جراح تتوقع أبوي له ذكريات بالمدرسة ...؟!!
    _ لا تشوفين أبوي الحين رزة ومؤدب على بالك قبل كان كذا ... لا يا ذكية ما فيه أحد ما له ماضي أسود وخصوصا بالمدرسة ... بس أبوي قدامنا يسوي نفسه تكانة ... ولا هو أحسه مثل سعيدان وعليان ....
    _ هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ... الله يخسك ... لا تقول على أبوي كذا ...
    _ أوفففففففففففففف ... ما زهقتي من الدراسة ؟
    _ بلى ... أحس صج انبطت كبدي ...
    _ وش رأيك نطلع ؟
    _ وين نروح ؟
    _ نروح نتمشى مع أمجد ...
    كورت رجولي وتسندت عليهم :
    _ لا ... أبوي يقول لا تطلعون إلا بالويك آند ...
    _ يا وليه على أبوي ... وشفيه معقد كذا ... خليني أتصل عليه ...
    ومسك جواله واتصل عليه :
    _ قوة يا الغالي ... شلونك يا أبو جراح ... (يا حليل جراح لمن يتميلح) ... أقول يبه طلبتك ... قول تم ... إيه يبه جاملني وقل لي تم ... طيب ... أنا ونوف نبي نطلع ... يبه والله طقت أرواحنا ... مخلصين دراسة والله ... إيه فهمتها ... وحتى نوف اشرحتها لي ... يبه تكفى ... أسأل نوف والله فهمتها ... إن شاء الله ... خلاص يبه لا تهدد ما له داعي ... أوكي ... باي ...
    وقفل الجوال بعصبية :
    _ زفك ؟
    تمدد على السرير بقهر وهو يناظر السقف :
    _ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآآآآه ... لا يا نوف أبوي إنسان مو طبيعي ... (رميت عليه المخدة مقهورة) ...
    كنا قاعدين في الكافتيريا ... جت مريم ومعاها الطلبات اللي تكفيها وتكفيني وتكفي جيرانا كلهم :
    _ كل هذا ؟
    _ اللهم لا حسد ... وش فيك مأكله من حلالك ...
    _ بالعافية ما قلنا شي ... بس خايفة على صحتك ...
    _ مشكورة ... (وقعدت تفترس السندويشة) ... وبعدين كلها يومين ومعطلين ... وتشوفين كل هالأكل بيتصرف من كثر المشي بالمخيم ...
    فرحت من طاري البر :
    _ بتخيمون هالسنة ؟
    _ يا قلبي ... حنا إذا ما خيمنا كل سنة نموت ... نذبل ... أبوي وبعيد الشر عنه تجيه سكتة قلبية ...
    _ يا بختكم ...
    مسكت يدي وهي حزينة علشاني :
    _ تبيني أقول لعبدالله أخوي يكلم أبوك علشان تطلعون معنا ...
    _ ما راح يرضى ... أبوي عنده شغل ... وبعدين ما أبي أحرج اخوانك وعيال عمك ...
    _ وش تحرجينهم يا شيخه ... ما عليك منهم بس ... أنا أقول لعبدالله يضبط أبوك ...
    _ ههههههههههههه ... لا تعبين نفسك ... صدقيني ما راح يرضى ...
    _ فديته الحمش ... يا أختي أبوك عليه شخصية ...
    ابتسمت من سخافتها ... وهبالها .
    وجت عطلة الربيع ... كان البرد يموت ... ما طلعنا البر مثل كل سنة ... أبوي لاهي بشغله ... يعني وإذا طلعنا أنا وأبوي وجراح بس ... ألعن أم ضيقة الخلق ... التخييم يبيله جمعة ووناسة ... وحتى البرد ما خلانا نقدر نتحرك برى البيت :
    _ نـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوف ...
    كنت متغطية بالشال ومتكورة على الصوفا اللي قبال ال tv ... سمعت صوت جراح وصرخت مثله :
    _ هنـــــــــــــــــــــــا ... وش تبــــــــــــــي !!
    ووصل جراح :
    _ قومي عمك يبيك برا ...
    _ أي عم ؟
    _ بعد أي عم يعني ... أبو حبيب القلب ...
    _ لا تقول حبيب القلب ... وبعدين وش يبي جاي ؟
    _ ما أدري ... يمكن يتطمن على بضاعة ولده ...
    _ بضاعة في عينك يا الخبل ... منو في بالمجلس ...؟
    _ ما أحد ... بس أبوي ... وأبو حبيب القلب ...
    مليت منه ... وقمت :
    _ هيه هيه ... لحظة بتروحين بالبيجاما والشال ... ما سمعتي أبوي وش قال آخر مرة ...؟
    وتذكرت أن أبوي قال لي أول مرة جانا فيها أبو مساعد ... عيب أطلع له بالبيجاما ... صعدت غرفتي ولبست جلابية لونها أزرق غامق ... ورحت المجلس :
    _ السلام عليكم ...
    كان هو وأبوي مندمجين بسالفة ... وجراح قاعد بينهم متفرج ... ابتسم الشايب من كل قلبه :
    _ وعليكم السلام ... يا هلا والله ...
    وظل جالس في مكانه ... رحت وبسته على رأسه وقعدت جنب أبوي :
    _ شلونك يا عمي ؟... وشلون عمتي ؟
    _ والله كلنا بخير وما بنا خلاف ... انتي اللي شلونك ؟
    _ بخير عساك بخير ...
    _ إلا صج يا أبو مساعد ... أمس مريت عليك على شان موضوع المناقصة وما لقيتك لا بالمكتب ولا بالبيت ...
    _ الله مير يغربل طلال ... أنا قايله لا تحرك من المكتب ولا تهد الشغل ... بس هو اللي كل شوي رامي خشته علينا ... وأنت تعرفني يا أبو جراح ... من يجي الربيع خيمت أنا وأهلي ...
    _ إيه ... الله يوسع الصدر إن شاء الله ... والله الربيع عاد هالسنة ما يتطوف ...
    _ فقع ونعمة وجو يعدل الخاطر ... وش رأيك تجيب العيال وتطلع معنا ...
    طالعنا أنا وجراح لبعض واستانسنا :
    _ مكثور الخير يا أبو مساعد ... بس تدري ما أقدر أهمل شغلي ...
    _ عساك عالقوة ... بس عاد طلع هالعيال بدال ما أنت حابسهم بهالبيت ... خلهم يوسعون صدورهم شوي ...
    _ يصير خير إن شاء الله ...
    [frame="13 80"]إذا اردت ان تغفر ذنوبك في دقيقتين إضغط على الرابط ادناه


    http://www.shbab1.com/2minutes.htm[/frame]

  8. #8
    الصورة الرمزية مجنونه بس على هدوء
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    3,341
    معدل تقييم المستوى
    83

    افتراضي رد: مذكرات نوف

    قدر عمي رفض أبوي ... التفت علي وسألني مباشرة :
    _ كلمك سامي يا نوف ...
    طالعت لأبوي ... وشفته يطالعني ويبتسم ... انحرجت مرة ... هزيت رأسي بلا ... تضايق أبو مساعد ... وكأنه يبرر لي :
    _ هالولد ما أدري وش علامه ... دومه مشغول ومو فاضي يحك حتى رأسه ...
    _ لاهي بالدراسة يا أبو مساعد ... الله يعينه ...
    _ والله ما أدري وش اللي حده على هالسفر ... تقول السعودية ما بها لا كتب ولا مدارس ...
    ابتسمنا كلنا من كلام الشايب ... بعد شوي استأذنت ورحت أشوف ال tv وأبو مساعد ظل عندنا للعشا ثم راح .
    الساعة 12 بالليل ... قعدت أطقطق عالنت وأنا قاعدة في سريري ... ومتغطية عدل من البرد ... رغم التدفئة المركزية اللي مالية البيت ... بس أنا إنسانة برادة وبسرعة أبرد وعلى طول أمرض ... يعني الشتا أسوء موسم بالنسبة لي :
    _ نوف ...
    ودخل علي جراح وهو لابس البيجاما وكشته صايرة طبقات :
    _ اممممممممممم ...
    كانت عيوني لسا عاللاب توب ... جلس قبالي على السرير :
    _ مو قادر أنام ...
    _ جراح ما لي خلق أقص لك قصة ...
    _ تكفين نوفتي ...
    جراح هذي عادته من وهو صغير ... مستحيل ينام إلا وشخص عند رأسه يسولف أو يقص له قصة ... أبوي مرات يقوم بهالدور ... بس أكثر المرات تطيح في رأسي :
    _ أصلا كل القصص اللي أعرفها قلتها لك ...
    _ عيديها مرة ثانية ... أبي قصة ليلى والذيب ... تكفين لما أنام تعالي للنت مرة ثانية ...
    كسر خاطري ... طفيت اللاب توب ... ورحت معاه غرفته ... تمدد على سريره وتمددت معاه ... قعدت أقص ليلى والذيب ... وبعدها الأقزام السبعة ... وبنص سندريلا ... نام جراح ... يا حليلك يا جراح ... بسته على جبهته ... وطفيت النور وطلعت :
    _ هلا يبه ...
    كان أبوي لسا طالع على السلم :
    _ للحين صاحية ...؟
    _ كنت أقص لجراح ... توه نام ... متأخر اليوم ؟
    _ وش أسوي ... الشغل اليوم هد حيلي ...
    _ عساك عالقوة .... أجيب لك عشا ؟
    _ لا يبه ... أدور الفراش بس ... تصبحين على خير ...
    باس رأسي ودخل جناحه ينام ... رحت لغرفتي وأنا حتى ما فيني نوم ... جلست على السرير ... شفت جوالي على الكوميدينو ... أخذته ... 3 مكالمات لم يرد عليها ... والرقم دولي ... وتوقيت المكالمات لما كنت عند جراح بالغرفة ... من داق علي من برا ... وهالحزة ... شوي إلا يتصل الرقم الغريب ... رفعته :
    _ آآآآآلوووو ...
    _ آآآآلووو ... السلام عليكم ...
    كانت احلى نبرة صوت مبحوح سمعتها بحياتي ... مستحيل ... أحس إذني كلها ذابت :
    _ وعليكم السلام ...
    _ شلونك ؟
    الصوت صوت رجال ... صح صوته عذاب ... بس أنا ما عرفته :
    _ من معاي ؟
    _ أنا سامي ... شفيك ؟
    سامي ... سامي ما غيره ... صوته ما كان كذا ... لحظة أنا ما أذكر صوته بالضبط ... وأنا وش يذكرني ... هو يوم الملكة بس قال لي مبروك وطلع :
    _ هلا ...
    _ ليش ما رديتي صار لي ساعة أدق ...
    _ كنت ... كنت ... (مو لازم يعرف كل شي) ... كنت أخذ شور ...
    _ نعيما ...
    _ الله ينعم عليك ...
    _ شلون الدراسة ؟
    _ معطلين الحين ...
    _ إيه صح ... طيب أخبار الترم اللي عدا ؟
    _ تمام ...
    _ انتي شنو تدرسين ؟
    _ آداب عربي ...
    _ حلو ... ليش اخترتي هالتخصص ؟
    هذا شفيه ؟... اليوم ما شاء الله زايد اهتمامه فيني :
    _ كذا ... أحب العربي ...
    _ طيب ... ما تبين تقولين لي شي ...؟
    _ مثل شنو يعني ؟
    _ يعني ... تبين شي ؟... محتاجة شي ؟
    أبي شي ؟... ومحتاجة شي ؟... ليش من فاكرني الأخ ؟:
    _ سلامتك ...
    _ طيب ... رقمي خزنيه عندك ... إذا بغيتي شي ... اتصلي ... اوكي ...
    _ اوكي ...
    _ تصبحين على خير ...
    _ تلاقي الخير ...
    وسكرت الجوال ... غريبة أول مرة يتصل ... وش عنده ؟!!!
    وبدأ الترم الثاني ... وبدينا بحوسة الجداول ... والدراسة والمحاضرات ... والأيام تعدي ... أبو مساعد خبر أبوي إن المهر حطه في حسابي بالبنك ... وتحدد العرس ببداية الصيف ... لأن سامي آخر ترم له راح يكون الترم الصيفي واللي بعده ... فراح أضطر أوقف دراستي الترم الأول ... لأن أبوي ما يأيد نهائيا نظام دراسة الانتساب .
    بديت أتسوق مبكر ... هذا على هذا ... وتعرفون حوسة العروس ... ما خليت شي بنفسي ... ولا الأميرة ديانا ... وطبعا مرافقتي الدائمة في كل هذا كانت رفيقة عمري مريوم ... بس أما جهازي طلع فلتة إنما إيه ... تفننت فيه ... والشهر اللي قبل العرس خليته للراحة ... مع أنه كان اختبارات بس ما دخلت فيه السوق ولا تعبت عمري .
    _ نوف مو مصدق إنك راح تروحين ...
    كنت قاعدة على السرير ... وأوراق الكلينكس مالية الغرفة ... ولا تشوفون وجهي ... عفيسة ... عيوني متفخة ... خشمي أحمر ... كل شي فيني يكسر الخاطر ... من الصبح وأنا على هالحالة ... اليوم استوعبت إني بكرا واللي بعده والعمر الجاي كله ... ما راح يقعدني أبوي على صلاة الفجر ... ما أقعد أنا وجراح محبوسين في هالبيت نتابع أفلامه المجنونة ... ما راح أنام في غرفتي ... ولا حتى أشكي لأبوي إذا شي ضايقني في الجامعة :
    _ تصدقين يا نوف إننا نسافر لندن وانتي سامي يعي وما يخليك تروحين معانا ...
    صرخت من غباء جراح وهو يحاول ينرفزني وما يدري إنه يفتح جروح لها أول وما لها تالي :
    _ جـــــــــــــــــــــــراح وبعدين ...
    _ هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههه ... والله شكلك يموت من الضحك ... الحين أبي أعرف تبكين على شنو ؟
    _ ما لك شغل ...
    _ وين اللي فرحانة ... وتدوج من سوق لسوق علشان تتكشخ لحبيب القلب ... إذا ما تبينه خلاص الحين أدق على سامي وأقوله أذلف ما عندنا بنات للزواج ...
    مسحت خشمي وأنا ميأسة من غباء أخوي :
    _ لا يا شيخ ...
    دخل أبوي الغرفة :
    _ السلام عليكم ... (ردينا السلام) ... شفيكم ؟
    جزع أبوي من شكلي ... وظل يناظر في جراح ... اللي وقف ببراءة :
    _ يبه أنا ما لي شغل ... هي تدلع وتقلد فاتن حمامة ...
    _ هههههههههههههههههههههه ... الله يخس إبليسك يا جراح ... (وجلس أبوي جنبي وضمني) ... شفيك يبه ؟
    أحس دموعي زادت ... والعبرة اخنقتني أكثر :
    _ ما في شي ...
    _ لا حول الله ... أنا أبي أعرف ... هالسامي وينه عنك ... له أسبوع بالرياض ... ومخلي هالقمر يبكي وهو ولا على باله ...
    ضحكت ... أبوي على باله كل الرجال مثله ... رفع جوالي واتصل :
    _ آآآآلوووو ... وين يا أبو الشباب ... لا حس ولا خبر ... بلا أعذار ماصخة ... اسمع ... العروس مبلشتنا من الحين دموع ومناحة والحالة حالة ... عاد أنا بنتي بالدلع ضاربة الرقم القياسي ... هههههههههه ... كيفي أنا دلعتها وإنت بتدلعها غصب عنك... ههههههههههه ... أوكي ... تبي تكلمها ... أبشر ... هاك ...
    ومد لي أبوي الجوال :
    _ سامي يبي يكلمك ... يالله يا جراح ...
    وسحب جراح اللي كان وده يقعد وطلع وسكر الباب وراه ... مسحت دموعي غصب ... أخذت نفس قوي ... ورديت عليه :
    _ آلووووو ...
    _ِشفيك ؟
    _ ما فيني شي ...
    _ أجل ليش البكا ...؟
    خنقتني العبرة حيل :
    _ ما في شي ... أبوي شوي يبالغ ...
    عصب علي :
    _ طيب الحين وش اللي يبكيك ...؟
    عصبت عليه أكثر ... ألعن أم الاحساس اللي عندك ... يعني وحدة بكرا عرسها ... وش اللي يبكيها :
    _ قلت لك ما فيه شي ...
    _ اللهم طولك يا روح ... تبيني أجي ...
    صار لك أسبوع واصل يا الأخو ... ما له داعي هالاهتمام :
    _ ما له داعي ...
    _ أجل عن حركات المصاخة ... ولا تقلقين أبوك ... مع السلامة ...
    وقفل حتى قبل ما أرد عليه ... هذا شفيه ؟... أحد يكلم عروسته كذا وهي متضايقة ... والله لو يدري فيه أبوي ليذبحه ... وينك يا يمه ... آآآآآآآآآآآآآآآآآه ... وينك بس .
    كل شي تمام ... الفستان ... والميك آب ... والشعر ... يا بعد قلبي يا مريم ... دائما ما تقصر معاي ... بعد شوي وأدخل الصالة ... ما أحد جاني في غرفة العروس غير سلوى ... اللي باركت لي من كل قلبها ... يا ليت عماتي وبنات عماني كانوا معاي بهاللحظة ... يا ليت أمي كانت معاي بهاللحظة ... ويا ليت ... ويا ليت ... تنفست بقوة ... والحمد الله ... الثقة العالية بالنفس أحلى شي أخذته من أبوي ... بكل حشيمة لنفسي قبل الكل ... دخلت الصالة :
    مذهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــلة
    وبديت أمشي ومعاي مريم على صوت فنان العرب اللي وصلني لحد الكوشة وبأمان ... سلموا علي بنات وحريم واجد ... نصهم تصور ونصهم لا ... ما قدرت أركز عدل على الوجيه ... ما عرفت غير أم مساعد وسلوى .
    المعـــــــــــرس ... ودخل سامي ومعاه رجال واجد ... اضطريت أتغطى عنهم ... حسيت فيه يبوس رأسي من وراء الغطا ويقعد ... وانتبهت لأحد يبوس رأسي ويبارك لي ... عرفت أنه عمي أبو مساعد ... ولما طلع الكل كشفت سلوى الغطا عني ... التفت لسامي ... حسيته ينافخ ... كان وجه متضايق ... وحتى مو مرتاح بالقعدة ... والمصورة اللي تتأمر عليه زادت الطين بلة ... شفته يسحب وحدة من يدها ويتكلم في إذنها ... راحت البنت للمطربة وقالت لها زفيهم خلاص بيطلعون ... وقف سامي بسرعة ... سحب يدي ووقفت معاه ... ومشينا ... كان يسحبني حيل ... وأنا فستاني ما أقدر أمشي فيه بسرعة ... فقعدت أتباطأ لما مل مني :
    _ يووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووه ... جبيها ...
    الحمد الله كنا عند آخر عتبة عالمنصة ... ويا رب ما أحد يكون شاف الموقف ... جت البنت اللي صرخ عليها ... ومسكت يدي اللي تركها وراح يوقف عند الباب :
    _ تعالي ... شوي شوي ... بالهداوة ...
    ونزلت الحمد الله :
    _ نوف ...
    التفت كانت مريم ... دموعها مغرقة عيونها من وراء البرقع ... حسيت نفسي راح أموت ... ضميتها حيل ... قالت بأحن صوت في الدنيا:
    _ مع السلامة يا قلبي ...
    ما قدرت أرد عليها بس سمعت البنت اللي نزلتني تستعجلني :
    _ يالله يا نوف ...
    مشيت وكان لسا واقف ... وللحين معصب ... يا علـــ (وش أقول عليك بس ... فشلتني) .... المصورة الغبية لحقتنا للممر :
    _ استنا يا بيه ... دحنا ما صورناش صور خاصة ... إيه يا بيه مش عاوز زكرى ... (سحبتني من يدي ودفتني عليه) ... قربي يا مدام ... قربي ... لازم صور خاصة ... (ابتسامتها كانت شاقة الحلق) ... قربي ... قربي ... اعمل حالك تبوسها يا بيه ...
    الرجال خلقة مو طايقها ... أخيرا انفجر فيها :
    _ وش رأيك تجين انتي أبوسك ... قلة حيا ... اذلفي عن وجهي ...
    البنات كلهم نزلوا روسهم الأرض وفيهم ضحكة قوية ... المصورة المسكينة تفشلت ... وقعدت تولول وعمتي أم مساعد تهاوشها :
    _ إيه دا قلة أدب ... دنا وحدة متزوجة ... إيه دا ... صحيح ما عندكش احترام ... يا قليل الأدب ...
    _ أقول روحي ... روحي انتي ولسانك ... الله يستر عليك يا يمه ...
    وأخذتها البنت اللي نزلتني ... ودخلتها داخل وهي للحين مستمرة بأسظوانتها (يا قليل الأدب يا قليل الأدب) ... طلعت سلوى عباتي ... أخذتها منها ولبستها بروحي ... وطلعت وراه ... لأن الأخ طلع قبلي :
    _ نوف حياتي ... اعذري سامي ... ترى هو كذا ... طبعه حامي ...
    ابتسمت لسلوى غصب عني :
    _ لا عادي ... ما صار شي ...
    غطيت وجهي وطلعت وراه ... كان قاط البشت وشكله حذفه داخل السيارة وواقف معه واحد عند السيارة ويتهاوشون :
    _ فيصل ... أقولك جيب ...
    _ سامي انت وعدتني ...
    _ يا أخي خلاص رجعت عن وعدي كيفي ...
    _ أعوذ بالله على هالنفسية ...
    وحذف في يد سامي ... المفتاح اللي كان في يده ... وشكله زعل ... انتبه سامي لوجودي ... فتح السيارة أوتوماتيكيا ... فتحت الباب اللي قدام وجلست :
    _ مو تنسى ... تعال الساعة 8 علشان توديني المطار ...
    _ والله ما أوديك ... أجي أخذ سيارتي وأرجع وأنت بقلعتك ... شوف أحد يوديك ...
    وراح الرجال ... ودخل سامي السيارة ... عدل غترته في المراية وشغل السيارة ... حاس حاس في أشرطة الكاسيت اللي جنبه ما لقى شي ... استسلم ... وحرك السيارة ... ولا حتى عبرني بنظرة .
    [frame="13 80"]إذا اردت ان تغفر ذنوبك في دقيقتين إضغط على الرابط ادناه


    http://www.shbab1.com/2minutes.htm[/frame]

  9. #9
    مشرفه عامه الصورة الرمزية ريما الخبر
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سـآحـل آلـتـيـه
    المشاركات
    55,436
    معدل تقييم المستوى
    3505

    افتراضي رد: مذكرات نوف

    لطحرك بصمه مميزه .. وجميله ..


    شكرآ من آلقلب .. على هذآ آلأنتقـآإء




    لآخلآ و لآعدم
    [flash=http://up.2sw2r.com/upswf/LKc44735.swf]WIDTH=500 HEIGHT=250[/flash]


    عآشقة آلرومآنسيه .. فدآإتس روحي يآخلفهم |*~

  10. #10
    الصورة الرمزية مجنونه بس على هدوء
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    3,341
    معدل تقييم المستوى
    83

    افتراضي رد: مذكرات نوف

    ((المذكرة الخامسة))
    ليلة العمر ... اللي كل بنت تحلم فيها ... موعودة فيها بالحب والأمان والعمر الوردي ... ما أدري حسيتها ليلة ثقيلة حيل ... وصلنا الفندق ... رمى الغترة والعقال والبشت على السرير وطلع برا ... لا حول الله ... الله يعينه على نفسه ... أول شي رميت الجزمة (والجميع بكرامة) اللي أكثر شي تعبتني ... حطيت رجولي على الأرض وضغطتهم حيل ... يا ربي ... جد يعوروني من طول ما لبست الكعب اليوم ... فتحت الشنطة وطلعت لبسي ... فتحت كل الاكسسوارات اللي كنت لابستها ... ونزعت الطرحة ... أشوى إنها كانت خفيفة ولا كان عقدتني ... بقى الفستان ... يا الله هذا العلة وش اللي يفتحه الحين ... فستاني كان له أزرار فرنسية صغيرة من ورا على طول ظهري ... حاولت ... وحاولت وأنا قدام المراية ... بس تعبت وقعدت عالسرير أحس بيدي تكسرت من كثر ما لويتها ... يا ربي وش هالبلشة ... الحين هذا شلون أفتحه ... أنا اللي ملقوفة يعني أنيقة ... مالت علي وعلى أناقتي :
    _ شفيك ؟
    انتبهت له فتح الباب ودخل ... شكلي كان يضحك وأنا بائسة وقاعدة على السرير ... ابتسمت أضيع السالفة :
    _ لا ما في شي ...
    _ طيب ... غيري ملابسك ... ترى العشا على وصول ...
    وراح للحمام ... يغسل يدينه ووجهه ... وأنا ظليت قاعدة مبتلشة ... أقوله !!... فشلة !!... أصلا هو حتى ما عبرني !!... يقال اللي متكشخه على شانه !!... أنا أصلا كاشخه على شان نفسي :
    _ شفيك ؟... لهدرجة فرحانة بالفستان ...
    طلع من الحمام وهو رافع كمومه ... ويفرك في يدينه اللي غسلهم :
    _ مو قادرة أفتح الفستان لحالي ...
    نبرة صوتي كانت مأساوية حيل ... ولا نظرة عيوني ... يا ربي مهما أحاول أغيرها تبقى نظرة عيوني تكسر الخاطر حتى وأنا فرحانة :
    _ طيب ... أوقفي ...
    وقفت وعطيته ظهري ... هو توهق وهو يطالع في ظهري :
    _ ووين ... وين السحاب ؟
    _ مو السحاب ... أفتح الزراير ...
    ومد أصابعه وقعد يفتح الزراير ... واحد ... اثنين ... ثلاثة ... ستة ... ودي الأرض تنشق وتبلعني:
    _ بـــــــــــــــس ... (لفيت عليه) ... كافي ...
    _ بعد باقي ...
    _ لا عادي أنا أفتحهم ... شكرا ...
    _ العفو ...
    وطلع برا الغرفة ... لبست قميصي الأوف وايت ... حرير ومرة راقي ... فتحت شعري وقعدت أمشط فيه :
    _ نــــــــــو ... (فتح الباب بسرعة وطاحت عيني في عينه بالمراية) ... العشا ...
    _ جاية ...
    طلع وطلعت وراه ... الtv كان شغال ... والأخ يأكل وهو مندمج ... وأنا ولا على باله ... قعدت أتأمل فيه ... سامي رووووعة بمعنى الكلمة ... أول مرة أكتشف أنه حلو كذا ... جسمه كان ضخم ... وبشرته سمره ... وشعره أسود كثيف وطويل يوصل لحد كتافه ... وملامحه كانت جنان ... صح قاسية ... بس لازم تذكر الله أول ما تشوفها ... هو حس إني أراقبه ... كل شوي يطالعني وينزل عينه ... على باله يحرجني ... والله لأبحلق فيه ... كيفي هو ما يبي يبحلق بالطقاق ... وأنا كل ما أكل لقمة عيني عليه ... مل الولد وقام للحمام يغسل ... لحقت وراه ... طلع من الحمام ودخلت أنا ... ولما طلعت كان هو برا الغرفة ... تمددت على السرير ... يالله أحس نفسي سنين مو متمددة ... جد تعبت اليوم ... يا قلبي يا يبه ... وش تسوي الحين ... مو متعودة أنام قبل لا أشوفك ... ولا جراح وش يسوي الحين ... وغطيت في النوم من غير ما أحس .
    _ نوووووف ... يا نوووووووف ... نوووووووووف ...
    فتحت عيوني ... لقيته واقف على رأسي ... لابس جنز وقميص أسود :
    _ يا الله قومي الطيارة ما بقى لها شي ... بدلي ملابسك علشان نطلع المطار ...
    طلع ورفع الجوال يكلم فيه ... يالله أحس نفسي مكسلة ... ما شبعت نوم ... قمت غصب ... أخذت لي شاور ... لبست لي جنز وتي شيرت بني بذهبي ... استشورت شعري على السريع ورفعته بكليب ... وقعدت أرتب الشنطة :
    _ خلصتي ؟!!
    _ يالله جاية ...
    جاء وأخذ الشنطة ... لبست عباتي ولحقت وراه ... وركبنا السيارة اللي جينا فيها أمس ... شغلها ... ومشينا بهدوء ... شوي ويرن جواله :
    _ هلا ... حركنا من الفندق ... بسيارتك ... لا تخاف أخليها بالمطار ما أني مأخذها معاي ... لا يا قعيطي ... والله كيفك ... ما تبيها لا تجي المطار ... من زينها الحين ... ولا أشرطتك ... كلها عراقي وضيقة خلق ... وليه يا فيصل وبعدين وياك ... هذا بدال ما تودعني بكلام حلو ... طيب ... طيب يا شرير ... باي ...
    وسكر الجوال ... أحسه يناظرني مستغرب ... يمكن من هدوئي ... بس انا بالي ما كان معه ... بالي هناك ... في البيت اللي تركت جدرانه أمس ... عند الغاليين ... اللي ما فارقتهم بحياتي غير هالمرة ... آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ يا يبه ... وآآآآآآآآآآآآآآآآخ يا جراح ... مشوار الفراق بعد ما بدأ .
    في الطيارة نمت على طول ... مو متعودة ما أشبع نوم ... وأمس جد ما شبعت نوم ... كل شوي كنت أصحى وألقى سامي متملل وهو لسا صاحي ... رغم أنه نوم متقطع بس نوم التعب حلو ... كنت لسا خدرانة وأنا رأسي على الكرسي :
    _ ليش ما تنام ؟
    التفت علي ... وأول مرة يبتسم لي من قلب ... شكله على باله كنت نايمة :
    _ ما أحب أنام بالطيارة ...
    هالمرة أنا اللي ابتسمت من قلبي :
    _ مثل عادة أبوي ...
    رجع ظهره ورا ... وقرب مني ... شكل الزمان والمكان والملل أجبره يتكلم معاي :
    _ حلو ... في قاسم مشترك بيني وبين أبوك ... مع إني ما توقعت هالشي ...
    ما فهمت كلامه ... بس علقت على جزء منه :
    _ لازم تحس بالفخر إذا في نقطة التقاء بينك وبين أبوي ...
    _ هههههههههههههههههههههههههههههه ... كل فتاة بأبيها معجبة ...
    _ المسألة مو مسألة اعجاب ... هذي قناعة ... أبوي إنسان نادر ...
    حسيته يطالع في عيوني ... أول مرة سامي يطالعني كذا :
    _ تحبينه ؟!... (لما طالعت له مستغربة) ... أبوك ؟
    _ هههههه ... وش هالسؤال ؟
    فرك ايدينه في بعض ... وهو منزل رأسه :
    _ سؤال غبي صح ... (طالعني باصرار) ... نوف كم عمرك ؟
    استغربت سؤاله ... هالأشياء موجودة في عقد الزواج ... معقولة سامي لا مبالي لهدرجة :
    _ 19 ...
    ابتسم لي بمرارة :
    _ انتي صغيرة ... ليش قررتي تتزوجين بهالسن ؟
    استغربت سؤاله حيل ... معقولة هالبني آدم ... نزلت رأسي ... محتارة وش أقوله :
    _ أبوك غصب عليك ؟!!
    _ لا ...
    صرختي كانت قوية ... حتى هو استغرب ... وأنا تفشلت من الناس اللي التفتوا علينا ... بس ما أتحمل تتوجه لأبوي أي تهمة ... ابتسم يستهزء فيني :
    _ وليش الانفعال ؟
    _ لأن أبوي ما يسويها ... ما أبيك تأخذ فكرة غلط عنه ... عمره ما غصبني على شي ... أنت تقدمت لي ... وأنا وافقت ... عادي ... مثل كل بنت وولد ...
    ومثل كل زواج ...
    لفيت رأسي أطالع في الدريشة ... حس إنه ما ودي أتكلم أكثر ... فاحترم نفسه وظل ساكت .
    وصلنا باريس ... حساسيتي من اللي صار في الطيارة تلاشت بسرعة ... الحمد الله إني من النوع اللي يداوي جروحه بروحه ... وبسرعة أنسى وأتقبل الواقع ... توجهنا بالتاكسي لشقة سامي ... اللي راح تصير شقتي وبيتي ... الشقة كانت خيال ... اعجبتني مرة ... بس ستايلها جدا ذكوري ... الدور الأرضي كله كان قاعة كبيرة ... فيها ال tv والمطبخ المفتوح على الطريقة الأمريكية وجزء مسويه سامي جيم للرياضة ... والدور الثاني كله غرفة نوم ... جزء للنوم وجزء للتخزين ... متصل فيها حمام كبير حيل ... الشقة غريبة وهذا اللي مخليها جذابة أكثر :
    حاسب سامي البواب اللي نزل الشنط على الأرض وطلع :
    _ أنا أبي أطلع شوي وراجع ... تبين شي ؟
    _ تخليني لحالي ...؟!!!
    _ عندي شغل ضروري ... ومن شنو خايفة ؟... قفلي الباب ... وسلي حالك ... سوي أي شي ...
    هزيت رأسي علشان ما أدخل معاه في مناقشة وأتنكد ... طلع وقفلت الباب وراه عدل ... موسوسة من أيام شقة أبوي في لندن وهو يقفل باب الشقة عدل ... والله ديار هالناس ينخاف منها ... جارك وهو جارك ما تأمن منه ... يا حليل ديارنا اللي الجارة تطق مع الجار مشوار لمكة وهي مأمنة ... صج نعمة الله يديمها علينا .
    صح كنت تعبانة ... بس قررت أرتب الشنط أول شي ... اكتشفت أنه سامي فوضوي لأبعد درجة ... الدولاب ما فيه مكان من العفسة اللي فيه ... قررت أرتب الدولاب أول شي وبعدين أرتب الشنط ... وجمعت اللبس اللي طايح في الصالة واللي على السرير وفي الحمام ... الوسخ حطيته على جنب لأن الأستاذ ما عنده سلة غسيل ... أصلا الشقة كلها ما فيها غسالة ... وبعد ساعتين صار الدولاب ولا أحلى ... صح تعبت ... بس قررت أنظف الحمام وأرتبه ... لأني لازم أخذ شور ... وحالة الحمام بهالعفسة ما تساعد ... رتبت الخزاين اللي بالحمام ... ما تصدقون لو أقولكم مليت 3 أكياس زبالة من علب عطر الحلاقة اللي خالص ... الموس المستخدم ... معاجين الأسنان ... الفرش ... الكلينكس المرمي ... علب شامبو خالص ... يالله يا هالولد ولا برنامج منازل قذرة ... نزلت الأكياس تحت ... الحمد الله لقيت في المطبخ منظفات ... صعدت وخليت الحمام يبرق من النظافة وأخيرا ... جد تعبت أول مرة أشتغل كذا ... اخذت لي شاور معتبر ريحني ... جففت شعري بسرعة ومشطته ... لبست لي بيجاما أزرق فاتح ... دورت كفر للسرير غير اللي موجود عليه ... والحمد الله حصلت واحد تحت في الجم ... ولسا جديد ... فتحته وحطيته على السرير بترتيب ... ونزلت القديم تحت علشان سامي يوديه المصبغة بعدين ... وأخيرا تمددت براحة ... يالله أحس نفسي متكسرة ... وميتة جوع ... وما في شي بالثلاجة ... أحسن شي أنام ... ونمت .
    _ نوووووووووووف ... نووووووووووووووف ...
    فتحت عيوني ... كان واقف ... لابس بيجاما وشكله مأخذ شور ... شعره لسا رطب ... غمضت عيوني بضيق ... مو شبعانة نوم يا عالم :
    _ نووووووووف قومي ... الساعة 11 بالليل ... ما أكلتي شي من الصبح مو زين ... يالله قومي ... سويت عشا ...(ونزل تحت) ...
    عشا ... فعلا كنت جوعانة مووووت ... قمت مكسلة ... غسلت وجهي بماي بارد ... مشطت شعري ورفعته بكليب ... ونزلت وراه ... كان حاط العشا اللي مسويه على الطاولة قبال الtv وقاعد يأكل ... خبز وزيتون وجبن ومقلي بطاط ونقانق ومسوي شاهي بعد ... يا حليله عزوبي من الطراز الأول :
    _ يعطيك العافية ...
    ابتسمت وأنا أجلس ... التفت علي :
    _ الله يعافيك ...
    [frame="13 80"]إذا اردت ان تغفر ذنوبك في دقيقتين إضغط على الرابط ادناه


    http://www.shbab1.com/2minutes.htm[/frame]

صفحة 1 من 6 123 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مذكرات سجين
    بواسطة الروح الحلوه في المنتدى منتدى عام
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 2010-03-20, 11:07 PM
  2. كلمات مسروقة من مذكرات طفل...
    بواسطة دمـ آلـورد ـوع في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 2008-12-21, 05:57 PM
  3. من مذكرات خواطري انتقيتها لكم بقلمي
    بواسطة كل الأشياء اصلها انثى في المنتدى الارشيف
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2008-11-02, 10:05 PM
  4. دفتر مذكرات ؟؟
    بواسطة صفاء الذهن في المنتدى صور x صور
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 2007-10-29, 04:57 PM
  5. من دفتري البنفسجي (مذكرات خاصة)
    بواسطة صفاء الذهن في المنتدى منتدى عام
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 2007-07-03, 08:39 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
مسلسلات رمضان 2013 مسلسل جار القمر مسلسل عطر الجنة مسلسل يامن هواه
مسلسل حكاية حياة مسلسل الداعية مسلسل نقطة ضعف مسلسلات رمضان 2013 المصرية
مسلسل الركين مسلسل القاصرات مسلسل خلف الله مسلسل العراف
رابط رابط مسلسل نكدب لو قولنا مبنجبش مسلسل نيران صديقة

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140